في ما حطّ الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس رحاله في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات تتركز على تسريع الجهود للتفاوض مع حركة طالبان من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بعد نحو عقد من النزاع بين البلدين.. لقي أربعة أشخاص مصرعهم وأصيب ما يزيد على 18 آخرين في تفجير انتحاري في مجمع مسجد في مدينة قندز، عاصمة إقليم قندز شمالي أفغانستان، استهدف قائد الشرطة المحلية سميع الله قاطرا الذي نجا من الحادث.

وقال مدير إدارة الصحة العامة بالإقليم ظفر نوري إن أربعة رجال شرطة لقوا حتفهم حينما فجر انتحاري عبوة ناسفة في مجمع مسجد روستق آباد في إقليم قندز شمالي أفغانستان، وأصيب 18 آخرون، حيث استهدف قائد الشرطة المحلية في الإقليم، مضيفاً: «لقد تلقينا جثث أربعة أشخاص و18 مصابا في مستشفياتنا»، مشيراً إلى أن الشرطة منعت الانتحاري، الذي أخفى المتفجرات تحت سترته، من دخول المسجد، حيث تجمع داخله مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى وشيوخ قبائل، ما دفعه إلى تفجير نفسه، في ما تسبب الانفجار في تحطم نوافذ المسجد ومبان أخرى.

وطوقت قوات الأمن المنطقة حول المسجد، بينما جمعت الشرطة أشلاء الانتحاري لتحديد هويته. من جانبه، قال الناطق باسم حاكم الإقليم محبوب الله سيدي إنه «يبدو أن هدف الهجوم كان رئيس شرطة الإقليم سميع الله قاطرا الذي كان داخل المسجد، ولكنه نجا من الهجوم»، موضحاً أن المسؤولين تجمعوا في المسجد لأداء صلاة الجنازة على روح قائد الشرطة في شمال أفغانستان الذي كان لقي حتفه في انفجار في اقليم طخار المجاور أواخر الشهر الماضي. بالمقابل، أكد الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن جماعته لا تقف وراء الهجوم، مرجحاً أن يكون الهجوم نفذ بسبب بعض العداوات الشخصية.

قرضاي في إسلام آباد

ويتزامن التفجير مع وصول الرئيس الأفغاني حميد قرضاي أمس إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث يجري محادثات ستركز على الأرجح على تسريع الجهود للتفاوض مع حركة طالبان من اجل التوصل إلى اتفاق سلام.

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية وصول قرضاي مع وفد يضم أكثر من خمسين شخصاً، وسيجري محادثات مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، في حين ينتظر أن يلتقي اليوم رئيس الوزراء يوسف جيلاني، ويلتقي لجنة سلام مشتركة تضم مسؤولين من البلدين. ويعقد بعد ذلك مؤتمراً صحافياً.