كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» البريطاية الصادرة أمس أن رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون تآمر مع مسؤولين في حكومته للإطاحة بسلفه طوني بلير، عندما كان يتولى منصب وزير الخزانة «المالية» في حكومته.

وذكرت الصحيفة إن وثائق سرية اطلعت عليها أظهرت أن وزير الخزانة في حكومة الظل لحزب العمال المعارض إد بولز لعب دوراً رئيسياً في المؤامرة إلى جانب زعيم الحزب الحالي إد ميليباند للاطاحة ببلير، بعد أسابيع من الانتخابات العامة التي جرت العام 2005 في إطار مؤامرة أُطلق عليها اسم مشروع «فولفو» وتلت تفجيرات لندن.

. وأضافت إن براون وفي سلسلة من المذكرات وصف منافسه بلير بأنه «مشوش وخفيف الوزن أدى هوسه بالمستشارين إلى تدمير الثقة في السياسة، واستخدم براون الأكاذيب حول الحرب في العراق في محاولات إجباره على ترك منصبه في وقت مبكر، وأمر بولز باتخاذ نهج وحشي لتطهير حزب العمال من تأثير بلير». .

وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاثة من المتآمرين الرئيسيين ضد بلير يحتلون الآن أعلى المناصب في حزب العمال، ميليباند زعيم الحزب، وبولز وزير خزانة الظل، و دوغلاس ألكساندر وزير خارجية الظل، فضلاً عن 30 شخصية أخرى في السياسة والأعمال والفنون حصلت غالبيتها على ألقاب شرف أو مناصب حكومية من قبل براون.

وأوضحت أن الوثائق أظهرت أن بولز، الذي شغل منصب وزير التربية في حكومة بلير، لعب دوراً محورياً في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين براون وبلير يتيح للأول أن يصبح رئيساً للوزراء لافتةً إلى أن بلير أرسل رسالة سرية غير موقعة إلى براون في فبراير 2006 حدد فيها شروطه لإبرام صفقة ومن بينها «استمرار براون في التغيير والإصلاح داخل حزب العمال وفي العمل ضد التطرف الإسلامي».

. يشار إلى أن بلير استقال من منصبه رئيساً لوزراء بريطانيا في 27 يونيو 2007، بعد أن شغله لثلاث ولايات متتالية من 1997 إلى 2007، كما شغل منصب زعيم حزب العمال من 1994 إلى 2007.