لقي 24 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب ثمانية آخرون جراء غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار أمس، في شمال وزيرستان الباكستانية، بالتوازي مع تدابير أميركية وبريطانية لتسريع انسحاب قواتهم من أفغانستان والبالغ عددها 30 ألف جندي، وفقا لما نشرته صحيفة «التاميز» البريطانية أمس.
ونقلت قناة «آري» الباكستانية عن مصادر أن طائرة تجسس أميركية أطلقت أربعة صواريخ على مجمع في منطقة زاواي ناراي في تهسيل شاوال بالقرب من الحدود مع أفغانستان ما أدى إلى مقتل 23 شخصاً على الأقل وجرح ثمانية آخرين.
وتخوفت المصادر من ارتفاع عدد القتلى، لافتة إلى أن السكان المحليين يقومون بسحب الجثث من المبنى المدمّر.
وكثفت الولايات المتحدة في العام الماضي الغارات التي تشنها على مناطق في شمال غرب باكستان قرب الحدود مع أفغانستان والتي تستهدف زعماء الجماعات المتشددة الذين ينشطون هناك، وتثير الغارات امتعاض الباكستانيين الذين يقولون إن أشخاصاً أبرياء يقتلون فيها.
استهداف صهاريج «الناتو»
في موازاة ذلك، دمر ما لا يقل عن 8 صهاريج، تنقل الوقود لحلف شمال الأطلسي «الناتو» بالكامل في انفجار استهدفها في منطقة خيبر القبلية بشمال غرب باكستان. ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر أمنية أن صهاريج الوقود كانت مركونة قرب الحدود في خيبر عند وقوع الانفجار الذي تسبب بحريق هائل أسفر عن تدمير الصهاريج الثمانية، ولم تسجل أية خسائر في الأرواح في هذا الحادث.
تسريع الانسحاب
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية أن المسؤولين الاميركيين يدرسون سحب القوات الاضافية التي ارسلوها إلى افغانستان والبالغ عددها 30 ألف جندي أواخر العام المقبل، وفي اطار استراتيجية ستحاكيها بريطانيا بتسريع عملية سحب قواتها من هناك.
وقالت الصحيفة إن موظفي البيت الأبيض يدرسون مجموعة من الخيارات لتخفيض القوات الاميركية في افغانستان اعتباراً من الشهر المقبل، مع استعداد الرئيس باراك أوباما لإجراء محادثات حاسمة مع الرئيس الافغاني حامد قرضاي. واضافت أن مصادر في لندن رجحت احتمال تخفيض عدد القوات البريطانية في جنوب افغانستان بنحو 450 جندياً، وتسريع خطط إخراجها من هناك في حال قرر القادة العسكريون الاميركيون قيادة هذا التوجه، فيما أكد مسؤول بارز في الحكومة البريطانية أن أهم شيء الآن هو «الظهور بأننا نتخذ خطوة تخفيض قواتنا بالتنسيق مع الاميركيين».
في سياق متصل، طالبت رابطة الجيش الألماني المستشارة أنجيلا ميركل بعقد اجتماع يشارك فيها أعضاء الحكومة ممن لهم صلة بأمور الجيش وذلك في أعقاب سلسلة الهجمات التي استهدفت القوات الألمانية في أفغانستان مؤخرا.
وقال رئيس الرابطة أولريش كيرش في تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» إن هذا الاجتماع يجب أن يبحث أيضا ما إذا كان من الضروري تعزيز القوات الألمانية في أفغانستان قبل البدء في سحبها. يأتي هذا بعد مقتل أربعة جنود ألمان في ثلاث هجمات بشمال أفغانستان خلال الأسبوعين الماضيين.
