تتزايد خسائر القطاع الزراعي في أوروبا مع ظهور إشارات ضعيفة على تراجع تفشي بكتيريا إيكولاي المميتة في ألمانيا.

وقال رئيس جمعية المزارعين الألمان جيرد زونلايتنر إن منتجي الفواكه والخضر في ألمانيا يواجهون أسوأ أزمة منذ كارثة تشيرنوبل.

ومع دخول الازمة أسبوعها الثالث، حصدت «إيكولاي» بالفعل أرواح 24 شخصا في أنحاء أوروبا بينهم 23 في ألمانيا وخلفت 2700 مريض حالتهم خطيرة.

وبرز شمال ألمانيا كمركز لانتشار الأزمة حيث تقدر جمعية المزارعين حجم خسائر مبيعات الخضروات التي مني بها المزارعون في البلاد بما يصل إلى حوالي 73 مليون دولار. هذا بالإضافة إلى تلك الخسائر التي منيت بها المطاعم ومحال الخضروات والفاكهة والمقاهي حيث يعزف المستهلكون بأنفسهم عن تناول الخضروات الطازجة والسلاطة.

تراجع حجم المبيعات

ومع تراجع حجم المبيعات، بدأ التجار والمحال الكبيرة في أنحاء أوروبا في وضع ملصقات على معروضاتهم من الخضروات في محاولة لطمأنة المستهلكين بأن بضائعهم آمنة أو لتوضيح أنهم قاموا بالتخلص من أنواع الأغذية التي يشتبه في أن تكون مصدرا للبكتيريا.

ولا تكمن المشكلة بالنسبة للمزارعين فقط في أن العلماء غير قادرين عن تتبع مصدر البكتيريا، بل انها تكمن أيضا في أنهم غير قادرين على استبعاد احتمالية أن تكون الخضروات الأخرى قد تلوثت في مرحلة ما في سلسلة انتاج الغذاء.

انتقاد أوروبي

وانتقد مفوض الصحة بالاتحاد الأوروبي جون دالي ألمانيا بسبب ما وصفها بأنها «استنتاجات سابقة لأوانها» حول تحديد الأسباب التي تقف وراء انتشار هذه البكتيريا.

من جهته، أعلن وزير الصحة الالماني أمس تراجعا في حالات الاصابة ببكتيريا «أيكولاي» واقر في الوقت نفسه بأخطاء السلطات الصحية التي تعقد اجتماع ازمة في برلين بحضور المفوض الاوروبي جون دالي.

ودافعت وزيرة الزراعة الألمانية إلزا أيغنر بقوة عن نظام الأمن الغذائي في ألمانيا خلال حديث للتليفزيون الرسمي قائلة: «كلنا نعمل سويا في الموقف الحالي، ليس هناك صراع حول الصلاحيات على الإطلاق».

وقالت المفوضية الأوروبية إنها تخطط لتقديم 150 مليون يورو على سبيل التعويض للمزارعين المتضررين من الأزمة.

في الأثناء، طالب مفوض الشؤون الصحية في الاتحاد الاوروبي جون دالي الجهات الطبية والرسمية الالمانية بالاستعانة فورا بخبراء اجانب من اجل الكشف عن مصدر وباء البكتيريا المعوية «إيكولاي».

وقالت محامية شركة (فورنيت) زابينه بيلينس في تصريحات صحافية ان الشركة ستلجأ الى القضاء في مدينة (هامبورغ) شمالي المانيا لتقديم شكوى قضائية ضد وزارة الصحة في المدينة والسعي الى الحصول على تعويضات من المانيا بسبب اتهام السلطات الالمانية المختصة في بداية الازمة الخضروات الاسبانية خاصة الخيار بالتسبب في الوباء.