حذّرت مفوضية الصحة في الاتحاد الأوروبي المعلومات التي نشرتها برلين حول مصدر الأغذية الملوثة التي أدت انتشار الرعب بين الأوروبيين لينتقل إلى كافة أنحاء العالم خوفاً من تفاقم وباء «إي كولاي» الذي أسفر عن مقتل 22 شخصاً وإصابة نحو 2330 آخرين، منبّهة من خطورة نشر مثل هذه المعلومات لما لها من انعكاس سلبي على الجمهور بصفة عامة في وقت تشهد عدد من دول العالم تكثيف لإجراءاتها لمواجهة خطر هذا «الوباء» الجديد.
وأكد مفوض الصحة بالاتحاد الأوروبي جون دالي في تصريحات صحافية في المدينة الفرنسية ستراسبورغ على ضرورة التأكد من صدق المعلومة قبل نشرها منتقداً بذلك بشدة ما قامت به ألمانيا من نشر معلومات غير كافية حول الداء الجديد وهو ما أدى إلى عقد اجتماع طارئ في لوكسمبورغ بطلب من المزارعين لبحث مصدر الأزمة.
في الأثناء، أكدت وزيرة الصحة بولاية هامبورج كورنيلا بروفر ستوكس أن عينة براعم السلطة التي سلمها أحد مواطنيها للسلطات المعنية لا تحتوي على آثار لبكتريا أي كولاي النزفية القاتلة، مشيرة إلى أن عبوة البراعم التي نسيها صاحبها في الثلاجة عدة أسابيع كان من شأنها أن تساعد الخبراء الألمان في الوصول بما لا يدع مجالا للشك لمصدر هذه العدوى التي تفشت في ألمانيا وأدت إلى مقتل أكثر من 20 شاخصا وإصابة العشرات بالعدوى.
في غضون ذلك، فرضت السلطات المعنية في ألمانيا حظرا على منتجات هذه المزرعة بولاية سكسونيا السفلى وهي المزرعة التي أنتجت هذه البراعم وذلك للاشتباه في أن تكون هذه البراعم مصدرا للعدوى بالبكتريا بعد أن أكدت نتائج تحليلات عينات سابقة أخذت من نفس المزرعة في مدينة بيننبوتل في ولاية سكسونيا السفلى سالبة.
بالمقابل، أعلنت وسائل الإعلام الكندية عن الاشتباه بأول إصابة ببكتيريا «إي كولاي» ناقلةً عن كبيرة المسؤولين الطبيين في أونتاريو أرلين كينغ أن المصاب رجل يقيم في منطقة بيل قرب تورونتو وكان سافر مؤخراً إلى ألمانيا حيث تناول طعاماً محلياً يحتوي على خضروات، موضحة أن التحاليل الأولية أظهرت إصابته بالنوع ذاته من السموم التي تم تشخيصها في الإصابة ب«إي كولاي» في أوروبا.
وفي التشيك، ذكر مسؤول في إدارة بيطرية إن بلاده بدأت فحص اللحوم المستوردة من المانيا بعد تفشي البكتيريا المعوية «أي كولاي» الفتاكة.
وقال المدير بمكتب إدارة الصحة العامة جان فانا إن «الادارة البيطرية ستجري فحوصات على نحو 30 عينة من اللحوم المستوردة.
وفي تايلاند وزع مسئولو الصحة منشورات حول بكتيريا «إي كولاي» على المسافرين القادمين من أوروبا في محاولة لمنع انتشارها في البلاد فيما لم تسجل أي حالة إصابة بالسلالة الضارة.
