أفادت دراسة أميركية، من مؤسسة راند كوربوريشن للأبحاث القريب من دائرة صنع القرار في الإدارة الأميركية، بأن إيران باتت قادرة على تطوير السلاح النووي داعية الولايات المتحدة للعمل على «ردعها عن ذلك قبل فوات الأوان»، رغم أنها خلصت إلى أن إقناع طهران بالتخلي عن تطوير أسلحة نووية يواجه عقبات كبيرة، ولكن من المبكر التوقف عن المحاولة مشيرة إلى أنه مازال من الممكن التأثير على نتائج النقاش السياسي الداخلي في إيران.

وذكرت الدراسة، التي وضعتها هيئة مستقلة للابحاث السياسية هي مؤسسة راند كوربوريشن ومولها سلاح الجو الأميركي، انه في حال فشلت هذه الجهود الاميركية، فعلى واشنطن ان تضع استراتيجية للتصدي لايران نووية.

 

ثلاث خيارات

ويعكس النص تطورا في الاوساط السياسية الاميركية في مواجهة ايران بعد فشل العقوبات الدولية الرامية الى حمل طهران على تغيير وجهة برنامجها النووي.

وقال المشرف على الدراسة، وعالم السياسة البارز في مؤسسة راند للأبحاث، لين إي ديفيز: «ليس من المرجح أن تتغير مصالح الأمن القومي الإيراني والتي تتمثل في بقاء النظام وحماية الوطن وهدفه في توسيع دائرة النفوذ الإقليمي».

وأضاف «يكمن التحدي بالنسبة للولايات المتحدة في التأثير بفعالية على كيفية مواصلة القيادة الإيرانية على تلك المصالح، وأن تقدم أسبابا تدعو لامتلاك أسلحة نووية».

وأوضحت الدراسة، المعنونة: «المستقبل النووي لإيران: الاختيارات الحرجة للسياسة الاميركية»، التي أجراها «مشروع سلاح الجو» بمؤسسة راند وجود ثلاث خيارات سياسية لإقناع إيران بالتخلي عن تطوير أسلحة نووية، أولها فرض عقوبات اقتصادية شاملة على طهران أو عقوبات معينة تستهدف بنوكا وشركات تابعة للحرس الثوري، فيما يتمثل الخيار الثاني في ممارسة ضغوط عسكرية عبر التدريب على شن هجمات تقليدية ضد منشآت نووية إيرانية وتوسيع أنظمة الدفاع الصاروخية الإقليمية. أما الخيار الثالث فهو عبارة عن تقديم حوافز لطهران من اجل ألاتسعى إلى إنتاج أسلحة نووية، وذلك بتخفيض مستوى الإدراك بشأن التهديد العسكري الأميركي في إيران وتخفيف قبضة العقوبات الاقتصادية.

 

سلاح ذو حدين

في هذه الأجواء، اقر الباحثون بأن الحوافز سلاح ذو حدين حيث ينظر إليها باعتبارها مكافأة لإيران على «عنادها» كما أنها تبعث بإشارة خاطئة إلى دول أخرى ربما تملك أسلحة نووية، مشيرين إلى أن تقديم الحوافز لا يحظى بتأييد شعبي في الولايات المتحدة.

إلى ذلك توضح الدراسة تنوع أساليب واشنطن في منع شن هجوم إيراني ضد القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط حال قيام طهران بتطوير أسلحة نووية.

في هذا السياق، قال باحثون إن تهديدات العقاب التقليدية، أو الحرمان ربما تكون مثيرة للمشاكل لذا يجب بحث أسلوب لإدارة تصاعد الصراع التقليدي.

بالمقابل قال ، مدير الاستخبارات القومية الأميركية جيمس كلابر إن «التقدم التقني الإيراني لا سيما في تخصيب اليورانيوم، يعزز تقييمنا بأن لدى إيران القدرة العلمية والتقنية والصناعية لإنتاج سلاح نووي وتحويل ذلك إلى مسألة سياسية أساسية»، معتبراً أن «هذا التقدم يساهم في حكمنا بأن إيران قادرة تقنياً على إنتاج ما يكفي من اليورانيوم العالي التخصيب لصناعة سلاح في السنوات القليلة المقبلة إذا اختارت أن تفعل ذلك» ، غير أن الدراسة أشارت إلى أنه في الوقت عينه ليس واضحاً إذا ما كانت إيران قد اتخذت القرار بإنتاج أسلحة نووية فعلية.