حقق اليمين البرتغالي فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية التي جرت أول من أمس، ملحقا هزيمة كبرى برئيس الوزراء الاشتراكي جوزيه سوكراتس الذي سيحل محله الليبرالي الوسطي بيدرو باسوس كويلو. ومن أصل 226 مقعدا جرى التنافس عليها داخل البرتغال، حصل الحزب الاجتماعي الديمقراطي بزعامة بيدرو باسوس على 105 مقاعد مقابل 73 للحزب الاشتراكي، ضامنا لنفسه غالبية واسعة مع الحزب «الشعبي اليميني» الذي فاز بـ24 مقعدا، وفاز «اليسار» المعارض لليبرالية بـ24 مقعدا بينها 16 للتحالف بين «الاشتراكيين» و«الخضر»، وثمانية للكتلة اليسارية، يسار متطرف، مسجلا تراجعا كبيرا.

وحرص باسوس كويلو في أول تصريح بعد إعلان فوزه على «طمأنة دائني البرتغال» التي أجرت للتو مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول خطة مساعدة بقيمة 78 مليار يورو مقابل برنامج تقشف وإصلاحات صارم لثلاث سنوات، وقال: «سأفعل كل ما هو ممكن لأؤكد لجميع الذين يراقبوننا من الخارج أن البرتغال لن تكون عبئا على دول أخرى أقرضتنا ما كنا بحاجة إليه لنتحمل مسؤولياتنا ونفي بالتزاماتنا». وحذر كويلو من أن «السنوات المقبلة ستتطلب الكثير من الشجاعة من جانب البرتغال برمتها»، متعهداً لزوم «شفافية كاملة» بشأن التضحيات «التي أعلن عنها للبرتغاليين» كما بشأن «تلك التي ستفرضها الظروف»)