تصاعدت حدة الأزمة السياسية في إيران بعد هدوء نسبي شهدته الأيام الأخيرة، على إثر خلاف داخلي حينما قرر البرلمان رفع دعوى قضائية تتهم الرئيس محمود أحمدي نجاد بانتهاك القانون، بسيطرته على صناعة النفط في أعقاب إقالة الرئيس الإيراني وزير النفط مسعود مير كاظمي وتوليه المنصب، وهو ما سيجعله يتولى منصب رئيس اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» في فيينا والذي يكون بالتناوب، وهو الأمر الذي اعتبره البرلمان مخالفة صريحة للدستور.
وصوّت مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أمس على دعوى أمام السلطة القضائية تطعن في قرار تولي نجاد وزارة النفط بالوكالة، بحجة أنه مناقض للدستور، حيث وقع 165 نائبا من أصل 290 في مجلس الشورى رسالة انتقدوا فيها «الانتهاكات» للدستور التي ينطوي عليها بنظرهم قرار نجاد بتولي وزارة النفط، كما ورد على موقع التلفزيون، معتبرين في رسالتهم إلى السلطة القضائية أن «عدم تعيين الرئيس وزيرا بالوكالة وتوليه هو شخصيا هذا المنصب بالوكالة مخالف للقانون». واعتبروا بأنه «غير قانوني» أن «يتخذ الرئيس بصفته وزيرا بالوكالة قرارات تلزم الأموال العامة»، على ما أفادت وكالة «مهر» الإخبارية. وفضلا عن الجانب الدستوري من هذا الخلاف انتقد المعارضون المحافظون إرادة نجاد تولي منصب وزاري استراتيجي في بلاد تستمد 80 في المئة من مواردها من النفط، حيث لم تخف الرئاسة عزمها على تقديم مرشحيها ضد الأغلبية المحافظة الحالية في الانتخابات التشريعية المقررة في مارس 2012 بينما يشتبه معارضوها في أن الرئيس يسعى إلى السيطرة على الوسائل السياسية والمالية لمراقبة الاقتراع.
اعتذار بوليفي
على صعيد آخر، أكدت السلطات البوليفية أنها اتخذت خطوات لضمان مغادرة وزير الدفاع الإيراني أحمدي وحيد أراضيها فوراً والذي تتهمه الأرجنتين بتخطيط تفجير لمركز اجتماعي يهودي في بوينس آيرس في العام 1994 أودى بحياة 85 شخصا.
وأوضحت السلطات البوليفية، في رسالة بعث بها وزير خارجية بوليفيا إلى نظيره في الأرجنتين، أن وحيدي جاء إلى بوليفيا تلبية لدعوة من وزارة الدفاع البوليفية.
وقدمت وزارة الخارجية البوليفية اعتذاراً عن الدعوة التي وصفتها بأنها «حادثة خطيرة»، مؤكدة للأرجنتين أن وحيدي لن يبقى في البلاد طويلا. وجاء مضمون الرسالة «نتيجة لهذا الموقف المؤسف.. اتخذت حكومة بوليفيا الاحتياطات المناسبة لضمان أن يغادر وحيدي على الفور أراضي بوليفيا» في وقت ذكرت مصادر في حكومة بوليفيا طلبت عدم الكشف عن هويتها أن الوزير الإيراني غادر البلاد الليلة قبل الماضية.
خلاف
حمل وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي قائد الطائرة التي كانت تقل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الهند أول من أمس مسؤولية تأخير حصول الطائرة على إذن المرور بالأجواء الإيرانية وهو ما رفضته برلين.
وقال صالحي في تصريح له إن« سبب تأخير إصدار رخصه اجتياز الطائرة التي كانت تقل مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل الأجواء الإيرانية كان خطأ قائدها في نقل رمز الرحلة إلى الجهات الإيرانية»، موضحاً ان «الخطأ كان من قبل قائد الطائرة التي كانت تقل ميركل، لا شيء آخر». بالمقابل رفض ناطق باسم وزارة الدفاع الألمانية الاتهامات التي وجهها السفير الإيراني في برلين علي رضا شيخ عطار لقائد طائرة المستشارة، مؤكدا أن الإعداد للرحلة وجميع مراحلها تمت كلها وفقا للقواعد بشكل سليم.
