يثير الغموض المتصل بوجود علاقة تجارية مفترضة بين مجموعة عوفر الإسرائيلية وإيران العدو المعلن لإسرائيل، جدلا حادا يتعلق بأرباح كبيرة بحجة القيام بعمليات تجسس من اجل امن اسرائيل.
في الأثناء يدور النقاش حول التأجيل المفاجئ لبحث القضية أمام اللجنة الاقتصادية في الكنيست الإسرائيلي، حيث تطرح تساؤلات حول التأثير السياسي لمجموعة الأخوين «عوفر» التي تتناولها الفضيحة ومدى حجم تعاملهم مع إيران خاصة بعد أن وضعت الولايات المتحدة المجموعة الإسرائيلية على لائحتها السوداء لأنها باعت في سبتمبر 2010 ناقلة بحرية لشركة الملاحة البحرية الإيرانية بقيمة 8,6 ملايين دولار في انتهاك للحظر الدولي المفروض على التجارة مع طهران بسبب أنشطتها النووية المثيرة للجدل.
تبرير
في غضون ذلك برر رئيس اللجنة الاقتصادية في الكنيست الإسرائيلي كرميل شما-هاكوهين العضو في الليكود للإذاعة العامة الإسرائيلية قراره بإلغاء الاجتماع بعد أن وصلته «مذكرة» غامضة.
وأضاف «فسر لي مسؤولون في الأمن انه من الممكن أن تسبب تصريحات النواب القائمة على افتراضات بأضرار وإضافة إلى ذلك لم يحضر ممثل عن الأخوين عوفر أو عن وزير الدفاع. فما الفائدة من عقد الاجتماع» في إشارة واضحة منه الى تصريحات رئيس الموساد السابق مئير دغان الغامضة والتي أدلى بها الاثنين الماضي عندما قال إن «معالجة هذه القضية مبالغ بها» مما أدى إلى انتشار إشاعات عن عمليات تجسس محتملة من الممكن ان يكون أعضاء من طاقم الناقلات التابعة للأخوين عوفر شاركوا فيها في الموانئ الإيرانية.
إلى ذلك عززت تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت احرونوت» عن «مسؤولين في الخدمات الامنية» نظرية أن يكون الإخوان عوفر «قدما خدمة مهمة لدولة اسرائيل».
وفي المقابل تحدث الصحافي يوسي ميلمان من صحيفة «هارتس» و العضوة في حزب الاستقلال عينات ويلف عن احتمال حدوث تلاعب، بقوله انه «بالإشارة إلى فرضية التجسس، فان المقربين من الأخوين عوفر يريدون طمس الحقيقة مع قصص شبيهة بقصص جيمس بوند للالتفاف على حقيقة أنهم خرقوا القانون الذي يحظر التجارة مع إيران» ، مقدراً أن قيمة أعمال مجموعة عوفر مع إيران بلغت 30 مليون دولار.
من جانبها تطرقت وسائل الإعلام العلاقات التي تنسجها مجموعة عوفر مع الطبقة السياسية فيما كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ما لا يقل عن ثلاث عشرة ناقلة نفط تابعة للأخوين عوفر رست في موانئ إيرانية خلال السنوات العشر الماضية.
الجدير بالذكر أن إيران تعتبر «دولة عدوة» وفقا للقانون الإسرائيلي وتسعى وزارة المالية للضغط من اجل العمل بقانون يعود إلى الانتداب البريطاني عام 1939 يحظر التجارة مع العدو