جدد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي تحذيره لقوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي من شن هجمات تطال أبرياء مصعداً لهجته بقوله ان «الصبر نفد وأن الشعب لم يعد يحتمل ذلك»، معتبراً أن استمرار تلك الغارات تمثل انتهاكاً لسيادة البلاد وتضعها في إطار قوات محتلة.. فيما لقي 17 متشدداً من حركة طالبان مصرعهم في غارة نفذتها طائرات حربية باكستانية شمال غرب باكستان.

وقال الرئيس قرضاي إن قيام قوة «إيساف» التي يقودها حلف شمال الأطلسي بشن هجمات على منازل الأفغان في إطار مطاردة المسلحين غير مسموح به، مشدداً على أن الصبر نفد بعد سلسلة عمليات سقط فيها ضحايا مدنيون.

وقال قرضاي في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة كابول: «على حلف شمال الأطلسي أن يدرك أن الضربات الجوية على منازل الأفغان غير مسموح بها وأن الشعب لم يعد يحتمل ذلك» مبدياً غضبه الشديد بعد أن أسفرت غارات جوية شنها الحلف على مجمع عن مقتل ما لا يقل عن 14شخصاً على سبيل الخطأ معظمهم أطفال في هلمند (جنوب أفغانستان) الأحد الماضي، محذراً من أن الأفغان سئموا مثل هذه الأساليب التي قال انها تنتهك سيادة أفغانستان. وأضاف أنه «إذا لم يكفوا عن شن ضربات جوية على منازل الأفغان فسيعتبر وجودهم في أفغانستان قوة احتلال وضد إرادة الشعب الأفغاني»، لافتاً إلى أنه حذر قادة حلف شمال الأطلسي 100 مرة، مشيراً إلى أنه يأمل في لقاء قادة «ايساف» في كابول هذا الأسبوع.

و عن الإجراءات التي ستتخذها كابول في حال استمرار مثل تلك الهجمات قال قرضاي «أفغانستان لديها سبل كثيرة لوقف هذا الأمر، لكننا نريد أن يوقفه حلف شمال الأطلسي بنفسه».

وفي باكستان قتل 17 متشدداً إثر غارة نفذتها طائرات حربية محلية على مواقع لحركة طالبان في منطقة اوراكزاي (شمال غرب أفغانستان).

وقال مسؤول رفيع في الحكومة الإقليمية ان طائرات حربية باكستانية أغارت على مواقع لحركة طالبان في منطقة اوراكزاي بشمال غرب باكستان أمس وقتلت 17 من المتشددين حيث جاءت هذه الغارة بعد يوم من قول صحيفة محلية ان باكستان ستشن هجوما في وزيرستان الشمالية وهي ملاذ معروف لمقاتلي القاعدة وطالبان في الحزام القبلي لباكستان على الحدود مع أفغانستان.