استؤنفت محاكمة رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني في قضية الفضيحة الجنسية المحرجة «روبي غيت»، بغيابه، غداة هزيمة كبرى لائتلافه اليمين الوسط في انتخابات محلية. وبدأت الجلسة الثانية من المحاكمة في ميلانو في غيابه، وستخصص للقضايا التمهيدية. وكان محاموه قالوا انه لن يحضر الجلسة الثانية في القضية التي بدأت في ابريل لأنه يشارك في قمة ثنائية في رومانيا.
وتحدثت كل الصحف الايطالية عن «الإهانة» التي لحقت ببيرلسكوني و«الانهيار» و«الاعصار» في ميلانو ونابولي وكالياري وتريستي ونوفارو، معقل حليفه حزب رابطة الشمال او اركاورا مقر اقامته المفضل. حتى احد المقربين منه كاتب افتتاحية صحيفة «ليبيرو» فيتوريو فيلتري دعاه الى «ايجاد علاج للانهيار» عبر «الاهتمام بمشاكل الايطاليين» وليس «بمتاعبه القضائية فقط».
واعترف بيرلسكوني بفشله، لكنه قال انه «مناضل» مؤكدا ان «كل هزيمة تضاعف قوته ثلاث مرات». ومن بوخارست حيث يقوم بزيارة رسمية، توقع بيرلسكوني اعادة تنظيم حزبه حزب شعب الحرية. وقال: «نحتاج الى حزب اكثر رسوخا على الارض. عمل الحزب جار وانوي اطلاقه الى اقصى حد». وقال المحللون ان بيرلسكوني يمكن ان يغير البنية القيادية الموزعة بين عدة منسقين، وقد يعين وزير العدل الحالي انجيلينو الفانو خليفة له. ويمكن ان يغير الحزب اسمه لتجنب نزاعات قضائية مع الخلايا المحلية المرتبطة بحليفه السابق جانفرانكو فيني رئيس مجلس النواب الذي انسحب من الحزب مع حوالي 40 برلمانيا خريف 2010. وفي دعوى «روبي غيت» يلاحق بيرلسكوني (74 عاما) بتهمتي اقامة علاقة جنسية مع مومس قاصر واستغلال السلطة.
وبحسب الاتهام فإن رئيس الوزراء دفع للمومس كريمة المحروق، الشهيرة باسم روبي مبالغ مالية لقاء إقامة علاقة جنسية معه في عشر مناسبات بين فبراير ومايو 2010 وكانت في حينه قاصرا، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الايطالي بالسجن حتى ثلاث سنوات.
لكن بيرلسكوني نفى كل الاتهامات الموجهة اليه، متهما الادعاء بالتآمر ضده.
كما يلاحق بيرلسكوني بتهمة استغلال السلطة، ذلك انه متهم بالضغط على شرطة ميلانو لإطلاق سراح روبي التي اعتقلت يومها بتهمة سرقة. وبرر رئيس الوزراء تدخله لدى الشرطة لمصلحة هذه الفتاة بأنه اراد يومها تفادي حصول ازمة دبلوماسية.