اعلن رئيس الوكالة الفيدرالية الروسية لتدمير الاسلحة الكيميائية فاليري كاباشين أن روسيا دمرت نصف مخزونها من الاسلحة الكيميائية والبالغ 40 ألف طن، وذلك قبل عام من انتهاء مهلة وفائها بالتزاماتها الدولية على هذا الصعيد.
وقال كاباشين في تصريحات لوكالة «انترفاكس» أمس: «في 30 مايو 2011، تجاوزت كمية الاسلحة الكيميائية التي دمرت في روسيا 20 الف طن من المواد السامة، ما يوازي اكثر من خمسين في المئة من المخزون البالغ 39 الفا و966 طنا».
وتملك روسيا والولايات المتحدة مخزونا ضخما من الاسلحة الكيميائية ينبغي ان تتخلصا منه بحلول ابريل 2012 التزاما باتفاق 1997 حول حظر الاسلحة الكيميائية، ووقعت نحو 200 دولة هذا الاتفاق الدولي الذي يحظر انتاج الاسلحة الكيميائية وتخزينها واستخدامها.
وقامت روسيا بافتتاح منشأة تقع في جبال الاورال وذلك لغرض التخلص من الأسلحة الكيماوية لديها، ويعتبر هذا المشروع الأكبر والذي مولته روسيا بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية للتخلص من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وقام المصنع منذ إنشائه قبل سنوات بتدمير 5500 طن من الاسلحة الكيميائية بما فيها غازات الاعصاب والسارين والذي مثل الركن الاساسي في برنامج الاسلحة الكيميائية الروسي، وتم من خلال هذا المصنع عملية تحييد الغازات قبل إرسالها الى خرسانة نووية تحت الأرض لتحفظ هناك لفترات طويلة.
ولقي المشروع اهتماماً وتفاعلاً دوليين على اعتبار أنه من المشاريع المهمة للحد من التسلح لدى الدول الكبرى ويلعب دورا مهما في الاستقرار السياسي العالمي كما يعمل على تشجيع بقية الدولة التي تمتلك نفس الخرسانة للمبادرة من الحد منها، ويقع المشروع في عمق جبال الاورال، على مسافة 1600 كيلو متر الى الشرق من العاصمة الروسية موسكو. وأوقف الاتحاد السوفيتي السابق انتاج الاسلحة الكيميائية في العام 1987، اي قبل تفككه بسنوات، الا ان روسيا احتفظت حتى العام 1997 بحوالي 40 الف طن منها، وكانت معاهدة الحد من الأسلحة الكيماوية الموقعة عام 1997 قد طالبت روسيا بإزالة 20% من أسلحتها الكيماوية بنهاية هذا العام, على أن تتخلص من ترسانتها بالكامل بحلول عام 2007.