قاد الجنرال مارتن ديمبسي الذي سيعينه الرئيس باراك أوباما اليوم الاثنين رئيساً لأركان الجيوش الأميركية قوات الولايات المتحدة في العراق حيث اكتسب خبرة كبيرة من القيود المتزايدة التي يواجهها الجهد الحربي.. وهو بحسب القريبين منه متكتم وهادئ وتغلب عليه نزعة التعبير عن آرائه بصراحة وميله إلى الفكاهة.

وكان الجنرال ديمبسي قائد الفوج الأول المسلح في العراق (2003-2004) يشرف على الدبابات والقوات التي قاتلت عناصر الإمام مقتدى الصدر وتصدت لرجاله في مدن جنوب البلاد.

في غضون ذلك قال الضابط السابق صديق وزميل ديمبسي ديفيد بارنو الذي سيصبح الضابط الأميركي الأعلى مرتبة، ومستشار مركز الأمن الأميركي إن «من الخصال التي يتمتع بها إلمامه بشؤون الحرب التي ما زلنا نخوضها»، مضيفاً أنه «خلافا لسلفه مايكل مولن الذي يلقى تقديرا لتكتمه وهدوئه، تغلب على الجنرال ديمبسي نزعة التعبير عن آرائه بصراحة وميله إلى الفكاهة أحياناً ويصل به الأمر إلى انه يغني أمام الناس».

وأشار بارنو إلى أن الجنرال ديمبسي عرف بأنه ضابط رفيع معتدل ومستقل لا تهمه المجاملات ولا يتردد في الاستناد إلى آراء الذين يصغرونه سنا. وأكد أنه «قادر على الإلمام بمشاعر جيشه وما يواجهه الجنود الشبان والضباط الشباب والتواصل معهم أفضل من أي كان» فيما يرى المراقبون في تعيينه مؤشرا على تغيير حصل في آخر لحظة في البيت الأبيض.

ينحدر ديمبسي (59 سنة) من أصول ايرلندية حيث كان يعطي دروسا في الأدب الانجليزي لطلاب أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية الشهيرة التي تخرج منها في الدفعة ذاتها مع قائد العمليات في أفغانستان ديفيد بترايوس. ويتوقع أن يركز قائد أركان الجيوش الجديد المتأثر بالاستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط عبر خبرته كمساعد قائد العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أهم جهوده على المخاطر المحتملة المتوقعة من الزلزال السياسي الذي يشهده العالم العربي حاليا فبعد أن كان مسؤولا عن التدريب والاستراتيجية، اجتهد كثيرا كي يستخلص الجيش دروس الحروب التي يخوضها منذ نحو عشر سنوات بجانب إعطائه الأهمية إلى تقدم القوات بحذر بدلا من تدمير كل شيء بشكل عشوائي.