لقي سبعة أشخاص مصرعهم وأصيب 28 آخرون أمس في تفجير انتحاري نفذه سائق شاحنة مفخخة استهدف مركز الشرطة الجنائية في مدينة بيشاور شمال غربي باكستان ما أدى إلى تدميره بالكامل فيما تبنت حركة طالبان الحادث فور وقوعه والذي يعد الرابع الذي تتبناه الحركة انتقاماً لمقتل لزعيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأعلنت الشرطة الباكستانية أن «مهاجما انتحاريا صدم سيارة محملة بالمتفجرات كان يستقلها في مركز للشرطة بمدينة بيشاور شمال غربي باكستان ما أسفر عن مقتل سبعة على الأقل من أفراد الأمن وإصابة 28 شخصا آخرين».
وقال مدير شرطة إقليم خيبر باختونخوا، وعاصمته بيشاور فياز تور، إن «الهجوم الانتحاري وقع قبيل الفجر» ، مشيراً إلى أن الانفجار دمر مركز الشرطة الذي يضم إدارة التحقيق الجنائي فيما يحاول رجال الإنقاذ إخراج القتلى أو المصابين المحاصرين تحت الركام.
من جانبه، قال نائب مدير الإدارة المحلية ظفار علي شاه إنه «بعد انتشال خمس جثث أخرى من بين حطام المبنى ، بلغ إجمالي الضحايا سبعة قتلى جميعهم من رجال الشرطة إضافة إلى 28 مصابا بينهم ثمانية رجال شرطة»، موضحاً أنه «يحتمل أن ترتفع حصيلة القتلى نظرا لأن المبنى كان به 70 شخصا وقت وقوع الهجوم.. وربما لا يزال ثمانية منهم تحت الحطام».
وفي السياق ذاته، أكد ضابط شرطة في بيشاور محمد ايجاز إن «انتحاريا اقتحم بسيارته المفخخة مركز الشرطة الجنائية في الحي العسكري» في بيشاور لافتاً إلى أن المبنى المؤلف من ثلاث طبقات قد دمر كلياً، مشيراً إلى أن الشاحنة الصغيرة كانت تحتوي على 250 إلى 300 كيلوغراماً على الأقل من المتفجرات وتناثرت شظاياها على بعد 300 متراً. وقال إيجاز أن وقوع الانفجار في وقت مبكر صباحا يفسر الحصيلة المتدنية نسبيا لضحايا اعتداء مدمر مثل الذي وقع أمس، موضحاً أنه «في مثل هذه الساعة، يكون عادة هناك بين 10 و15 شخص في مركز الشرطة».
من جانبه أكد الوزير بدون حقيبة في حكومة اقليم خيبر باختونخوا بشير احمد بيلور إن «أجهزة الإسعاف تحاول تحديد مكان ضحايا آخرين تحت أنقاض المبنى»، معرباً عن اعتقاده بأن هناك أربعة إلى خمسة أشخاص تحت الأنقاض.
بالمقابل، توعد الناطق باسم حركة طالبان باكستان إحسان إحسان الله في اتصال من مكان مجهول مع وكالة فرانس برس بزيادة مثل هذه الهجمات بقوله «سوف نزيد من وتيرة هذه الهجمات للانتقام لمقتل أسامة بن لادن» مؤكداً أن «هذه الهجمات سوف تتواصل حتى وقف هجمات الطائرات الأميركية من دون طيار وعمليات الجيش في المناطق القبلية الباكستانية».
يشار إلى أن القنصلية الأميركية تقع على بعد 100 متر من مركز الشرطة الذي تعرض للاعتداء في وسط حي يقيم فيه الضباط وعائلاتهم ويخضع عادة لحماية أمنية مشددة.