تسبب الرماد المتصاعد من بركان غريمسفوتن أمس في آيسلندا إلى إلغاء عشرات من رحلات طيران من اسكتلندا واليها شملت تلك الرحلات القادمة والمتوجهة إلى العاصمة البريطانية لندن فيما تم توقفت الرحلات الجوية من مدينتي ستافانغر وهوجساند بشمال النرويج منذ الساعات الأولى على وفقا لما ذكرته هيئة الطيران النرويجية «أفينورس» بينما صعدت دول أخرى من إجراءاتها لمواجهة آثار هذا البركان.

في هذا الوقت، قال الرئيس الأيسلندي أولافور جريمسون أن «أحدث نشاط للبركان كان واسع النطاق لكنه لن يحدث نفس التأثير الكبير الذي أحدثه بركان العام الماضي على رحلات الطيران»، مضيفاً أنه في ما يتعلق بأوروبا «لن يقترب الأثر مما حدث في العام الماضي، انها ثورة مختلفة وأعتقد أن أوروبا أصبحت أكثر استعدادا للتعامل معها».

وفي السياق ذاته، أوضح مكتب الأرصاد الجوية في آيسلندا أن «الطقس والظروف المناخية حول بركان غريمسفوتن جعلت من الصعب تقييم ارتفاع الرماد لكن صور الرادار تشير إلى أن الرماد لم يصل إلى مستوى مرتفع كما كان في السابق»، مضيفاً أن القراءات تشير إلى أن الرماد وصل إلى ارتفاع ما بين خمسة وسبعة كيلومترات لكن سقوط الثلج والسحب التي غطت السماء جعلت حساب التقديرات أمرا صعبا.

من جانب آخر تعرضت حركة المرور الجوي في بريطانيا لإرباك شديد بعدما ألغت مجموعة من شركات الطيران رحلاتها الداخلية والخارجية من اسكتلندا (شمال بريطانيا).

وفي ظل هذه الحركة غير الطبيعية، تأثرت نحو 100 رحلة جوية، حيث ظلت المطارات مغلقة منذ صباح أمس. وذكرت هيئة الطيران المدني أن هذا الإجراء المؤقت جاء نتيجة لوجود «سحابة كثيفة» من الرماد البركاني فوق المنطقة عقب ثورة البركان غريمسفوتن في آيسلندا.

من جانبها ذكرت الحكومة البريطانية أن الرماد لن يؤدي إلى إغلاق كامل للمجال الجوي رغم إلغاء عشرات الرحلات من أيسلندا واليها.

في هذا السياق، قال وزير المواصلات فيل هاموند: «لن يكون هناك إغلاق... تحولنا إلى أسلوب مختلف في العمل ولن نغلق المجال الجوي» غير أنه مع امتداد السحابة المرجح إلى مناطق أبعد في الأيام القليلة المقبلة تستعد شركات الطيران الأوروبية للمزيد من التعطل.

وذكرت شركة «افينور» التي تدير مطار النرويج إن «سحابة الرماد قد تسفر عن فرض بعض القيود على رحلات الطيران على الساحل الغربي». وتابعت أفينور أن «خدمات الإمداد التي تقوم بها طائرات هليكوبتر لدعم عمليات النفط ببحر الشمال من مطاري ستافانغر وكارموي تواجه تعطلا». أما الدنمارك فأشارت إلى أن جزءا صغيرا من مجالها الجوي قد يغلق.