بدأ الرئيس الأميركي باراك اوباما برفقة زوجته أمس زيارة لبريطانيا تستمر ثلاثة أيام يتوجه بعدها إلى فرنسا لحضور قمة مجموعة الثماني في دوفيل، ثم إلى بولندا حيث كان في استقبالهما الملكة اليزابيث الثانية قرابة الظهر وسط مراسم احتفالية واكبها إطلاق مدافع.
والتقى أوباما وزوجته ميشال الذي يعتبر أول رئيس أميركي يقوم بزيارة دولة إلى المملكة المتحدة منذ ثماني سنوات. في قصر باكنغهام الأمير ويليام وزوجته كاثرين اللذين «فتن» حفل زفافهما أميركا في 29 ابريل الماضي بحسب ما قال أوباما نفسه.
وخلال برنامج زيارته من المتوقع أن يشهد اليوم الأول زيارة إلى كنيسة وستمنستر حيث سيضع الرئيس باقة أزهار على ضريح الجندي المجهول، وحفل عشاء رسمي تقيمه الملكة حيث يلتقي اوباما رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في مقر الحكومة قبل أن يعود إلى باكينغهام للقاء زعيم المعارضة العمالية ديفيد ميليباند. أما برنامج الزيارة في يومها الثاني وهو اليوم فمن المقرر أن تتخذ الزيارة منحى سياسيا حيث يجري اوباما محادثات مع كاميرون ويلقي خطابا أمام البرلمان البريطاني بغرفتيه في علامة تكريم لم يخص بها البرلمان سوى ثلاث شخصيات أخرى منذ الحرب العالمية الثانية هم: البابا بنديكتوس السادس عشر في سبتمبر 2010 ونيلسون مانديلا عام 1996 وشارل ديغول عام 1960.
يشار إلى أن لدى واشنطن ولندن الكثير من المواضيع ذات الاهتمام المشترك من أفغانستان إلى ليبيا مرورا بالربيع العربي وتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، نشرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أمس مقالا مشتركا لكل من أوباما وكاميرون، أكدا فيه أن تعاون بلديهما يصب في صالح العالم بأسره.
وذكر الزعيمان في المقال أن العلاقات القديمة والوطيدة بين بلديهما «ضرورية لنا وللعالم» ، مشددان على التعاون المشترك في شتى القضايا مثل ليبيا وأفغانستان وباكستان ومحاربة الإرهاب وعملية السلام في الشرق الأوسط.
وتعهد الزعيمان بدعم الحركات الاحتجاجية في العالم العربي ، وقالا: «لن نقف مكتوفي الأيدي لنرى طموحاتهم تتحطم على وقع القنابل والرصاص ومدافع الهاون». وأضافا: «نرفض استخدام القوة ، ولكن عندما تتلاقى مصالحنا وقيمنا، فإننا ندرك أن علينا مسؤولية يجب التحرك من أجلها وسنقف بجوار من يريدون إخراج الضوء من رحم الظلام ، سندعم من يتطلعون إلى الحرية بدل القمع ، ونساعد من يضعون لبنات الديمقراطية».
وكانت ايرلندا استقبلت اوباما أول من أمس بالترحاب فبادلها الحرارة مؤكدا أن موطن جدوده سيعرف مستقبلا مزدهرا رغم الصعوبات الاقتصادية التي يشهدها حاليا.