تصاعدت الإجراءات الأوروبية في المطارات تحسباً لوصول سحب الرماد البركاني المنبعث من بركان غريمسفوتن الآيسلندي إلى أجواء أوروبا شرقاً، حيث علقت النرويج الرحلات الجوية جزئياً، ورفعت بريطانيا وعدد من الدول الأخرى استعداداتها للتعامل مع وصول الرماد البركاني.

وفي وقت قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن أوروبا مستعدة لأي طارئ، في وقت واصل البركان الثائر قذف حممه.. أكد سكرتير الدولة الفرنسي لشؤون النقل تييري مارياني ان هناك احتمالاً بإغلاق المطارات الأوروبية في حال وصول الرماد إليها، وقال مارياني: «في اليوم الذي يطاول فيه الرماد اوروبا، سيتم الغاء رحلات، فيما اعلنت غونلاند اغلاق قسم من مجالها الجوي وعلقت النرويج رحلاتها مع في القطب الشمالي.

في السياق، اعلنت الناطقة باسم سلطات المطارات والمرافئ الآيسلندية (إيسافيا) هيورديس غودموندسدوتير أن بلادها التي اغلقت مجالها الجوي منذ الاحد قد تعيد فتح مطارها الدولي ريكيافيك-كيفلافيك خلال يومين.من جانبه قال الخبير الجيوفيزيائي إينار كيارتانسون من مكتب الأرصاد في أيسلندا إن ارتفاع سحابة الرماد فوق بركان غريمسفوتن قدر أمس بأقل من 10 كيلومترات.

وقال كيارتانسون إن «الثوران مستمر، وأنه قد يستمر لأسبوع أو أسبوعين»، مضيفا أن الرماد يسقط على مناطق واسعة من آيسلندا، من بينها العاصمة ريكيافيك، وأضاف «الاختصاصيون يقولون ان الرماد قد يتجه نحو اوروبا في وقت لاحق هذا الاسبوع، لكن هذا مجرد احتمال، ليس مؤكدا».. في وقت أشارت المنظمة الأوروبية لسلامة النقل الجوي «يوروكنترول»، ومقرها بروكسل، إلى أن سحابة الرماد من المتوقع أن تصل إلى شمال اسكتلندا صباح اليوم. ومع ذلك ذكرت يوروكنترول أنها «لا تتوقع إغلاق أي مجالات جوية في أوروبا اليوم أو غدا فيما عدا أيسلندا»، وقالت المنظمة: «لا يتوقع أن يكون لثورة بركان غريمسفوتن في أيسلندا أي تأثير كبير اليوم على الرحلات الجوية الأوروبية».

وبدأ البركان يثور السبت، حيث كان ارتفاع السحابة في البداية يزيد على 20 كيلومترا، وتسببت ثورة البركان في إغلاق المطارات في أيسلندا، كما جرى تحويل الرحلات عبر الأطلسي إلى جنوب البلاد.وكانت أيسلندا قد شهدت العام الماضي ثورة لبركان تحت جبل إيافيالايوكل الجليدي، حيث أطلق سحابة سوداء تسببت في إرباك كبير لحركة النقل الجوي في أوروبا، حيث تم إلغاء مئات الرحلات الجوية بسبب مخاوف على سلامة الطائرات بسبب سحابة الرماد البركاني، ويذكر أن البركان، الذي ثار أيضا في عامي 2004 و1996، هو الأكثر نشاطا على الجزيرة الواقعة بمنطقة شمال المحيط الأطلسي، ويقع أسفل جبل فاتناجوكل، أكبر الجبال الجليدية في آيسلندا.