نفت حركة طالبان الأفغانية أمس أنباء وردت في كابول أمس ان قائدها الملا عمر قتل في باكستان معتبرة انها «مجرد دعاية»، في وقت أعلن الناطق باسم وكالة الاستخبارات الافغانية خلال مؤتمر صحافي ان القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر اختفى من «مخبئه» في باكستان منذ عدة أيام.

وقال الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» من مكان غير معروف «انها مجرد دعاية، هذا امر غير ممكن على الإطلاق»، مضيفا ان الملا عمر موجود حاليا في افغانستان حيث «يقود المجاهدين»، كما نفى القيادي في الحركة احسان الله احسان هذه الأنباء وأعلن أن الملا عمر «بخير في مكان آمن»، واضاف «ان نبأ مقتله عار عن الصحة وكان الهدف منه اضعاف حركة طالبان». وكان مصدر في وكالة الاستخبارات الافغانية افاد ان اجهزة الاستخبارات الباكستانية قتلت الملا عمر، واوضح ان «الملا عمر قتل الجمعة استنادا الى معلومات تلقاها من مصادر داخل شبكة حقاني المتمردة التي يتمركز قادتها في باكستان».

وقال المصدر إنه «بناء على تعليمات من وكالة الاستخبارات الباكستانية وصلته من خلال رئيس الوكالة السابق الجنرال حميد غول، ابلغ الملا محمد عمر بأن ينتقل من مدينة كويتا الباكستانية الى شمال وزيرستان»، وتابع المصدر انه «اثناء قيام اجهزة الاستخبارات الباكستانية بنقل الملا عمر من كويتا الى شمال وزيرستان قامت بقتله سرا».

في سياق متصل، قال مصدر آخر بأجهزة الاستخبارات الأفغانية طلب عدم كشف اسمه ان الملا عمر «مفقود منذ 11 يوما بعد لقائه مع غول»، وقال: «مضى 11 يوما بدون ان تتلقى الاوساط القريبة منه والمحيطة به اي معلومات حول مكان وجوده، وقيادة طالبان قلقة حيال اختفاء الملا عمر بشكل مفاجئ»، من جانبه أعتبر حميد غول أن ما اعلنه المصدران «خاطئ تماما»، وقال: «لم التق الملا عمر ولا حتى مرة واحدة في حياتي»، وأضاف أن «اللوبي الهندي وراء هذه الادعاءات للاساءة الى باكستان وإلي شخصيا، ولا اعتقد انه في باكستان فهو لم يأت ابدا الى باكستان حتى خلال فترة الحرب مع الاتحاد السوفييتي في افغانستان».