فتح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، جبهة جديدة مع معارضيه في المعسكر المحافظ، من خلال إصراره على تولي وزارة النفط بالوكالة، رغم معارضة مجلس صيانة الدستور لهذه الخطوة.

وأكدت نائبة الرئيس للشؤون القانونية، فاطمة بوداغي، أول من أمس، أن الرئيس «سيحتفظ برئاسة وزارة النفط ضارباً بحكم مجلس صيانة الدستور، الذي أعلن أن أحمدي نجاد لا يملك الحق الدستوري بتولي وزارة النفط بالوكالة، عرض الحائط»، وأضافت في ختام اجتماع لمجلس الوزراء أن «الرئيس سبق ان أعلن قراءته للدستور في ما يتعلق بالإشراف على الوزارات»، وتابعت أن «المسألة حسمت والرئيس هو وزير النفط بالوكالة».

وكان أحمدي نجاد أعلن في 15 مايو قراره تولي حقيبة النفط بالوكالة، بعد إقالة الوزير الأصيل في إطار إعادة هيكلة للحكومة تقضي خصوصاً بدمج هذه الوزارة مع وزارة الطاقة، وأثار قرار احمدي نجاد تكهنات بشأن احتمال حضوره الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة الدول المصدرة للنفط في 8 يونيو في فيينا، لا سيما وأن إيران تتولى هذه السنة رئاسة اوبك لأول مرة منذ الثورة الإسلامية العام 1979، واحتج معارضون لأحمدي نجاد على شرعية قراره، الذي جاء في وقت تتعرض فيه الرئاسة لانتقادات شديدة من قبل التيار الديني المحافظ في ملفات عدة، وأيد مجلس صيانة الدستور موقف المحافظين، وقال الناطق باسم المجلس عباس علي خدخدائي، انه «عملاً بعدد من بنود الدستور، لا يمكن للرئيس ان يتولى شخصياً مسؤولية وزارة من دون وزير اصيل».

وانتقد معارضون محافظون لأحمدي نجاد شرعية الرئيس السياسية لتولي هذه الحقيبة الاستراتيجية في بلد يجني 80% من موارده من العملات من النفط، وتذرعوا بتضارب المصالح، واعتبروا أن احتمال حضور احمدي نجاد اجتماع وزراء النفط في فيينا في غير محله.

وهذا الخلاف السياسي-الدستوري، يأتي بعد اقل من شهر على خلاف بين الرئيس والمرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي، بشأن إقالة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي، وفي نهاية أبريل غاب نجاد عن المشهد السياسي لمدة عشرة أيام بعد رفض خامنئي قرار الإقالة.