توجه الناخبون الإسبان أمس إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الإقليمية والبلدية التي يتوقع أن يعاقب خلالها الناخبون الاشتراكيين الحاكمين، في ظل حركة احتجاج اجتماعية غير معهودة ضد البطالة والأزمة التي تعصف ببلادهم، حيث دعي 34,6 مليون ناخب إلى اختيار 8116 رئيس بلدية، وأكثر من 68400 نائب بلدي، و824 نائبا إقليميا. ونزل عشرات آلاف المتظاهرين مجددا الى شوارع وساحات إسبانيا، فيما تجمع حشد كبير في العاصمة مدريد. من جانبها، نددت الحركة المتنوعة والسلمية بانعدام العدالة الاجتماعية وانحرافات الرأسمالية و«فساد رجال السياسة»، في الوقت الذي يدور فيه الحديث كثيرا حول الاستياء من كبرى الأحزاب السياسية، سيما الاشتراكي والشعبي، مما قد يسهم في ارتفاع نسبة الامتناع عن التصويت أو البطاقات البيضاء كما تخشاه الحكومة أو التصويت لصالح الأحزاب الصغيرة. ويتوقع أن يفوز القوميون المحافظون من حزب «كونفرجنسيا؛ اي يونيو» على الاشتراكيين الذين يهيمنون على المجلس البلدي في برشلونة.

ويبدو أن إعلان رئيس الحكومة خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو في الثاني من ابريل عدم ترشيحه لولاية ثالثة السنة المقبلة، لم يؤثر في تدني شعبية الاشتراكيين المتواصلة، فيما يرجح البعض أنه اعتبارا من اليوم قد يخسر الاشتراكيون معظم الأقاليم الـ 17 التي يحكمونها؛ مثل كاستيا لا مانتشا واستريمادورا، باستثناء الأندلس الواقعة جنوباً.