ثار بركان غريمسفوتن، الذي يقع تحت كتلة الجليد فاتنايوكول جنوب شرق آيسلندا.. ما اضطر السلطات الملاحية إغلاق المجال الجوي الآيسلندي مؤقتا ما يزيد من مخاوف تعطل حركة الطيران في القارة الأوروبية كما حدث في إبريل 2010.

وهذا الثوران هو العاشر لبركان غريمسفوتن بين عامي 1922 و2004، وتسببت بسحابة هائلة من الدخان ارتفعت أمس إلى علو 17 كيلومترا على الأقل وربما أكثر بقليل، بحسب خبير جيوفيزيائي في معهد الأرصاد الجوية الآيسلندي.

وأغلق المجال الجوي الآيسلندي بسبب ثوران غريمسفوتن، الذي يعد الأكثر نشاطا في شمال أوروبا ما يزيد من مخاوف تعطل حركة الطيران في القارة الأوروبية كما حدث في أبريل 2010 حينما شل البركان ذاته الحركة تماماً في هذه القارة بعد إغلاق 113 مطاراً وإلغاء 63 ألف رحلة طيران. وأعلنت الناطقة باسم سلطة الملاحة الآيسلندية (ايسافيا) هيودريز غادومندسدوتير «إن مطار كيفلافيك، مطارنا الدولي الرئيسي، أغلق و المجال الجوي أيضاً»، موضحة أن هذا الإغلاق سيستمر «طيلة الساعات المقبلة على الأقل».

وأضافت غادومندسدوتير إن معظم الرحلات استطاعت المغادرة من مطار كيفلافيك قبل إغلاقه، موضحة أن سحابة الرماد البركانى لا تتجه إلى أوروبا، ولكنها معلقة فوق آيسلندا.. إلا أن الأحوال توحي بأن سحابة الرماد البركاني يمكن أن تتجه خلال الأيام المقبلة إلى الشمال ولا تؤثر على البر الرئيسي لأوروبا.

وأكدت غادومندسدوتير أن الرحلات الجوية عبر الأطلسي تم توجيهها إلى جنوب آيسلندا. من جانبه، ذكر التلفزيون الرسمي إن «علماء الجيولوجيا لاحظوا بدء اندلاع ثورة البركان من البحيرة في جنوب البلاد لكن لم يعرف بعد مدى التأثيرات المترتبة على هذا البركان»، مضيفاً أن العلماء أمكنهم رؤية سحابة بيضاء كبيرة تمتد لكيلومترات.

وذكر أن ثورة البركان تبدو أكثر قوة من المرتين السابقتين في عامي 2004 و1996، ولكن من السابق لأوانه التنبؤ بمدى

أضراره. ولحسن الحظ فإن منطقة نصف قطرها 100 كيلومتر حول البركان، غير مأهولة. وكانت السحابة الجديدة ارتفعت في وقت متأخر من أول من أمس حتى 20 كيلومتراً. يشار إلى أن سحابة الرماد البركاني ناجمة عن ثوران البركان الايسلندي في ابريل 2010 تسببت بأكبر عملية إغلاق للمجال الجوي في تاريخ أوروبا في زمن السلام مع إلغاء أكثر من 100 ألف رحلة جوية وبقاء أكثر من ثمانية ملايين راكب عالقين في المطارات، والسبب في ذلك يعود إلى خشية السلطات المختصة آنذاك من أن يصيب الرماد البركاني محركات الطائرات ما يؤدي إلى تعطيلها.