استهدفت حركة طالبان باكستان موكبا تابعا للقنصلية الأميركية في بيشاور امس مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 11 آخرين بجروح، في هجوم هو الأول من نوعه ضد أميركيين في باكستان منذ مقتل أسامة بن لادن.
وقال ناطق باسم السفارة الاميركية ان ايا من العاملين في القنصلية لم يصب بجروح خطيرة في الاعتداء في بيشاور (شمال شرق) التي تقع في المنطقة القبلية التي يتخذها تنظيم القاعدة معقلا له.
وقالت الشرطة ان اثنين من الاجانب اصيبا بجروح طفيفة كما ان احدى العربتين المصفحتين تعرضت للاضرار نتيجة متفجرات زنة 50 كيلوغراما داخل سيارة تم تفجيرها عن بعد، بحسب خبراء المتفجرات.
وذكر الناطق باسم السفارة الاميركية البرتو رودريغز ان «سيارتين تابعتين للقنصلية الاميركية كانتا متوجهتين الى القنصلية تعرضتا لهجوم». واضاف «لقد تضررت سيارة ولم يقتل احد من موظفينا كما لم يصب احد بجروح بالغة» ولم يشر الى عدد موظفي القنصلية الذين اصيبوا بجروح. وتابع «سيارة واحد تعرضت لاصابة وكان بداخلها دبلوماسيون اميركيون وسائق باكستاني».
اضرار
وروى شهود ان سيارة القنصلية انحرفت عن الطريق نتيجة للانفجار واصطدمت بعمود كهرباء عند ممر للمشاة. وقال المسؤول في الشرطة لياقات علي ان باكستانيا على متن دراجة نارية قتل بينما اصيب 11 اخرون بجروح من بينهم اثنان من الاجانب دون ان تكون اصاباتهم خطيرة
. واضاف ان اصابة الاجنبيين «طفيفة». واحدث الانفجار حفرة بعمق نصف متر تقريبا على جانب الطريق وتشققا في جدار منزل قريب بالاضافة الى تحطم نوافذ منزلين اخرين، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في مكان الحادث، وتعرضت سيارة خاصة لاضرار محدودة بينما قذف الانفجار بالدراجة النارية والرجل الذي كان يقودها على مسافة اربعة امتار من مكان الحادث.
وقال حكام خان المسؤول عن قسم المتفجرات في بيشاور قال ان 50 كلغ من المتفجرات كانت مخبأة داخل سيارة قبل ان يتم تفجيرها. واضاف «لم تكن متفجرات من نوعية عالية لهذا السبب اتت الاضرار محدودة».
طالبان تنذر
وسارعت حركة طالبان باكستان الى تبني الاعتداء وانذرت بهجمات اخرى ضد اهداف غربية. وصرح احسان الله احسان الناطق باسم حركة طالبان باكستان في اتصال هاتفي من مكان غير محدد مع وكالة فرانس برس «نحن نتبنى الهجوم».
. واضاف «لقد بدأنا بتنظيم تحركنا وعدونا الاول هو باكستان ثم الولايات المتحدة وبعدها سائر دول الحلف الاطلسي». وختم بالقول «نحن موجودون في كل مدن باكستان وسنقوم بهجمات اخرى من هذا القبيل في المستقبل»..
وتقود الولايات المتحدة قوات من 130 الف عنصر تقريبا تابعة لحلف شمال الاطلسي للقضاء على حركة طالبان في افغانستان. ويعتبر الدعم اللوجستي والعسكري الباكستاني اساسيا في العمليات العسكرية للحلف.
ويأتي هجوم امس بعد اسبوع تماما على تبني طالبان لاعتداء بالعبوة الناسفة ادى الى مقتل 98 شخصا خارج مركز للتدريب تابع للشرطة في شمال شرق البلاد، فيما اعتبر العملية الاولى انتقاما لمقتل بن لادن.
