أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» أن الثوار الليبيين كسبوا أرضاً نتيجة التأثير على قوة العقيد الليبي معمر القذافي مؤكدا رفضه نشر قوات برية في ليبيا. وبينما أفادت صحيفة «ذي غارديان» أن حملة القصف ضد قوات القذافي تعتمد على معلومات الثوار في بنغازي قال مسؤولون غربيون ان «الناتو» اتبع نهجا أكثر شراسة بعد أن فشلت هجماته على العقيد الليبي في دفعه للتنحي عن السلطة.

وقال الأمين العام لحلف «الناتو» أندرس فو راسموسن أمس ان ضربات الحلف أثرت بقوة على القدرة العسكرية للعقيد معمر القذافي وان قيادته تزداد عزلة.

وأضاف أن مزيجا من الضغوط العسكرية والسياسية القوية ودعم المعارضة سيؤدي في نهاية الامر الى انهيار حكم القذافي. وقال في مؤتمر صحافي :«قللنا بقوة من قدرة آلة الحرب لدى القذافي ونحن نرى الان النتائج.. المعارضة كسبت أرضاً».

وقال :«نواصل بقوة الضغط العسكري على نظام القذافي وأنا واثق من ان مزيج الضغوط العسكرية القوية والضغوط السياسية المتزايدة ودعم المعارضة سيؤدي في النهاية الى انهيار النظام». وقال راسموسن ان انهاء الحرب يحتاج الى عمل غير عسكري يكمل استخدام القوة.

وأكد ان الحلف لن يغير استراتيجيته في ليبيا ولا يعتزم نشر قوات برية. وقال في مؤتمر صحافي في سلوفاكيا :«قرار الامم المتحدة يستبعد بوضوح نشر قوات برية وليس لدينا أي نية للقيام بذلك وليس لدينا أي نية لطلب تفويض من الأمم المتحدة باستخدام قوات برية».

 

معلومات الثوار

في الأثناء قالت صحيفة «ذي غارديان» إن دبلوماسياً أوروبياً وصفته بالبارز أكد أن حملة القصف تعتمد بشكل كبير على معلومات قادة المعارضة الليبية في بنغازي وبمشورة من أعداد متزايدة من الضباط البريطانيين.

وأضافت أن حلف «الناتو» نفى وجود مراقبين على الأرض من قوات المعارضة الليبية لتوجيه ضرباته الجوية ضد قوات القذافي، لكن الدبلوماسي الأوروبي المطلع على الوضع في بنغازي أكد أن المهمة الرئيسية للجنة القيادة العسكرية لقوات المعارضة الليبية المعروفة باسم مركز العمليات المشتركة هو مساعدة حملة قصف حلف الناتو.

ونسبت إلى الدبلوماسي الأوروبي قوله :«إن المهمة الرئيسية لمركز العمليات المشتركة هي تنسيق عملية معالجة المعلومات العسكرية والتكتيكية وجعلها أكثر فعالية من ثم تقديمها إلى حلف الأطلسي لجعل عملياته الجوية تستند إلى أفضل المعلومات المتاحة».

 

نهج أكثر شراسة

إلى ذلك قال مسؤولون غربيون ان «الناتو» اتبع نهجا أكثر شراسة في الغارات الجوية التي يشنها في ليبيا بعد أن فشلت هجماته على قوات القذافي على مدى شهرين في دفعه للتنحى عن السلطة.

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون لـ«رويترز» هذا الأسبوع ان الغارات الجوية للحلف والتي استهدفت مقار عسكرية في الآونة الأخيرة أصبحت أكثر «شراسة». ويعتقد أن غارة جوية لـ«الناتو» على منزل في العاصمة طرابلس أسفرت عن مقتل الابن الاصغر للقذافي وثلاثة من أحفاده وسرت تساؤلات حول مكان القذافي وحالته الصحية منذ ذلك الحين.

وصرح مسؤول في البيت الابيض بأن تكتيكات الحلف وسياسة تحديد الاهداف التي يتبعها لم تتغير.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «لم يحدث تحول عن المنظور الأميركي». وأضاف :«استنادا الى الموقف على الارض فانهم سيستهدفون منشات القيادة والتحكم وهذا جزء لا يتجزأ من تفويضنا بحماية المدنيين الليبيين».

ويصر الاطلسي على أنه لا يستهدف القذافي. لكن مسؤولا أميركيا أشار الى أن هناك جهدا متعمدا من منظمي الحملة العسكرية للحلف لان تستهدف الغارات الجوية مناطق قريبة من المكان الذي يعتقد أن القذافي موجود فيه وأن ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تؤيد هذا في الاحاديث الخاصة.

وذكر مسؤول أوروبي أن التفسير المحتمل لاستهداف مواقع قريبة من القذافي هو نفاد قائمة أهداف القيادة والتحكم المحتملة مما يجعل الحلف يتعمق أكثر في قائمة أهدافه.