أبلغ رئيس الحكومة الباكستانية، يوسف رضا جيلاني، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جون كيري، أمس، أن السيادة الوطنية أهم بالنسبة لباكستان من المساعدات الخارجية، بعد التوتر بين إسلام أباد وواشنطن على خلفية قتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وأضاف جيلاني خلال اجتماعه مع كيري في إسلام آباد: «إننا لن نساوم على السيادة الوطنية مقابل أي ثمن، والعملية الأميركية السرية الأحادية الجانب في أبوت أباد لقتل أسامة بن لادن قوضت سيادتنا الوطنية»، ودعا إلى أن تكون العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان مبنية على الثقة والمساواة.

وكان كيري، الذي يعتبر أول مسؤول أميركي كبير يزور باكستان عقب مقتل ابن لادن، التقى في وقت سابق قائد الجيش الباكستاني أشفق كياني، الذي أبلغه أن «الجيش الباكستاني غير راض عن العملية الأميركية»، وسيلتقي كيري في وقت لاحق الرئيس الباكستاني علي زرداري.

 

 

.. وغيتس لم يكن واثقاً من معلومات المخابرات

 

 

 

 

قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إنه لم يكن واثقا تمام الثقة في معلومات المخابرات خلال قيام قوة «سيلز» التابعة للبحرية الأميركية بالغارة على مجمع زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن. وقال غيتس في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» الذي بثته شبكة «سي.بي.اس» أول من أمس: «بصراحة كنت قلقا».

وأضاف غيتس: «كانت لدي تحفظات حقيقية على معلومات المخابرات، وكان مصدر قلقي هو مستوى عدم التيقن بشأن ما اذا كان بن لادن موجودا بالمجمع»، واستطرد قائلا «لم تكن هناك اي أدلة مباشرة على أنه هناك، فلقد كانت كلها ظرفية، لكنها كانت أفضل معلومات حصلنا عليها منذ ربما عام 2001»، ومضى يقول «إن قرار المضي قدما في تنفيذ الهجوم الذي اتخذه الرئيس باراك أوباما، كان واحدا من أجرأ القرارات التي اتخذها رئيس نظرا الى عدم التيقن المحيط بمعلومات المخابرات والمجازفة التي تنطوي عليها العملية».

 إلا ان غيتس أوضح انه ما زال من المبكر الحديث عما إذا كانت وفاة بن لادن ستؤثر على انسحاب القوات من أفغانستان، وقال «أعتقد اننا في نهاية العام قد نكون في موقع نقلب فيه الزاوية في أفغانستان، وقوات إضافية قد تعود»، بحسب تعبيره. ورأى أن حركة «طالبان» قد تتصالح مع الحكومة الأفغانية، وأن الأشهر الـ18 الماضية من التقدم قد تضمن عدم تشكيل طالبان أو القاعدة تهديداً في أفغانستان من جديد. مشددا على أن الأولوية القصوى هي لضمان سلامة القوات من خلال التأكد من أن لديها ما تحتاجه لتنفيذ المهمة التي تقوم بها، مفسراً بهذا الكلام قرار تخصيص أكثر من 40 مليار دولار للعتاد والآليات الضرورية في العمليات.