أقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس ثلاثة وزراء، بينهم وزير النفط، ربطه المراقبون بالصراع السياسي الدائر في إيران بين الرئيس والمرشد الأعلى، لتتقلص عدد الحقائب الوزارية من 21 إلى 18.

وأفادت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء بأن الرئيس الإيراني أقال وزراء: وزير النفط مسعود مير كاظمي، والرعاية الاجتماعية عبدالرضا مصري، والصناعة والتعدين على أكبر مهرابيان لتقليص وزارات الحكومة من 21 إلى 18 في وقت يتوقع فيه أن تشهد الوزارة المسؤولة عن خامس أكبر صادرات نفطية في العالم تغييرات بعد أن قال مسؤولون في وقت سابق هذا الشهر انه سيجري دمج وزارتي النفط والطاقة ووزارتي العمل والرعاية الاجتماعية فيما لم يصدر إعلان بشأن من سيتولى الحقائب الوزارية الجديدة بعد الدمج وينبغي أن يوافق البرلمان على أي تعيين وزاري جديد.

ولا يتوقع المراقبون أن يوافق مجلس الشورى على تعيين وزراء جدد بسهولة بعد الانتقادات التي وجهها رئيسه علي لاريجاني لسياسات نجاد الداخلية والاقتصادية.

يشار إلى أن طهران شهدت اضطراباً سياسياً متزايداً بين نجاد وبين القوى المؤيدة للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وتصب إقالة وزير النفط في هذا السياق، على اعتبار أن هذه الوزارة إلى جانب وزارات: الخارجية والاستخبارات والداخلية تضع عادة لمرشد الجمهورية.

وكان نجاد أدلى بتصريحات خلال اجتماع مجلس الوزراء سابق إن «كافة أعضاء الحكومة «يبذلون جهودهم بصورة علمية ودقيقة في سياق الدفاع الحقيقي عن ولاية الفقيه» ولكنه قال إن هناك فريقين «أحدهما يتصور أن ولاية الفقيه بمثابة أداة يمكن الاستفادة منها في المجادلات الحزبية والآخر لا يعلم كيف يمكن الدفاع عن هذه النظرية والظاهرة المتكاملة حيث رسما صورة غير حقيقية عن ولاية الفقيه تختلف عن فلسفتها الموضوعية».

وأضاف: «لقد أظهرت نوعية التهم الموجهة للطاقم المحيط بنجاد، مثل الشعوذة والسحر، حجم المشكلة التي يعيشها نجاد، فهذه التهم خطيرة للغاية وتعتبر تحدياً كبيراً للنظام الديني الإيراني».

وكان الخلاف بين نجاد وخامنئي برز إلى السطح في 17 أبريل الماضي، وذلك عندما قام نجاد بفصل وزير المخابرات، حيدر مصلحي، الأمر الذي رفضه خامنئي، ما اضطر نجاد إلى الابتعاد عن الأنظار لأسبوع كامل.