أدان البرلمان الباكستاني أمس الغارة التي شنتها الولايات المتحدة فوق الأراضي الباكستانية للبحث عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقتله، داعيا إلى مراجعة العلاقات الأميركية ومحذرا من أن باكستان قد تقطع خطوط الإمداد إلى القوات الأميركية في أفغانستان إذا شنت المزيد من مثل هذه الهجمات.
ونقل عن مدير المخابرات الباكستانية قوله انه مستعد للاستقالة بسبب قضية بن لادن التي أحرجت بلاده وأدت إلى إثارة شكوك بأن قوات الأمن الباكستانية كانت على علم بمكان اختبائه.
وذكر البرلمان في قرار صدر بعد أن قدم قادة في الجيش والمخابرات إفادة في جلسة مغلقة إن البرلمان «يدين العملية التي شنت من جانب واحد في أبوت أباد والتي تمثل انتهاكا لسيادة باكستان» رافضاً أي إيحاءات بأن السلطات كانت تعلم مكان اختباء بن لادن في المجمع القريب من أكاديمية عسكرية كبيرة في البلاد.
وقال أعضاء البرلمان بمجلسيه أن الحكومة عليها مراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة لحماية مصالحها القومية داعيين إلى نهاية للهجمات الأميركية على متشددين بالطائرات بلا طيار.
في الأثناء، تعارض باكستان رسميا الهجمات بطائرات بلا طيار قائلة أنها تنتهك سيادتها وتؤجج الغضب العام رغم أن مسؤولين أميركيين يقولون انهم ينفذونها بالاتفاق بين البلدين.
في هذا السياق، أكد أعضاء البرلمان أن «التصرفات الفردية من جانب الولايات المتحدة مثل الغارة على مجمع بن لادن في أبوت أباد والهجمات بطائرات بلا طيار غير مقبولة ويجب أن تدرس الحكومة قطع خطوط الإمداد الأميركية الحيوية لقواتها في أفغانستان اذا لم توقف واشنطن مثل هذه التصرفات.
من جانب آخر، أفادت الشرطة في بلدة تشارسادا أنها عثرت على أشلاء من جثتي الانتحاريين اللذين هاجما أكاديمية قوات الامن في البلدة أول من أمس أثناء استعداد مجندين للخروج في عطلة مضيفة أنه سيجري فحص هذه الاشلاء.
وقال ناطق باسم حركة طالبان بأن الهجوم يأتي للثأر لمقتل بن لادن وتوعد بالمزيد من الهجمات في وقت بدأت فيه شرطة باكستان التحقيق في تفجيرين انتحاريين وقعا في مركز تدريب تابع للشرطة شبه العسكرية حيث قتل 80 شخصا وأصيب أكثر من مئة آخرين.
وصرح قائد شرطة المنطقة نزار مروة «كان كل من المهاجمين يرتدي سترة تحتوي على ما بين ثمانية وعشرة كيلوجرامات من المتفجرات وكانت الانفجارات شديدة إلى حد أن جثتي المهاجمين تبددتا تقريبا».
وأضاف مروة ما تبقى من المهاجمين الانتحاريين في الموقع هو جلد الرأس والقليل من الشعر واللذين أرسلناهما إلى المختبر لإجراء اختبار الحامض النووي، مشيرا إلى أن الشرطة لديها بعض الادلة بشأن هوية المهاجمين والمكان الذي قدما منه.
