قتل 87 شخصاً على الاقل حين فجر انتحاريان امس عبوتيهما الناسفتين في مركز تدريب لقوات الأمن في بلدة تشارسادا في بيشاور شمال غرب باكستان، في اعتداء مزدوج تبنته حركة طالبان الباكستانية كـ«اول عملية» انتقامية لمقتل اسامة بن لادن، الامر الذي ادانته باكستان بشدة وتعهدت بالاستمرار في محاربة الإرهاب. وقال بشير احمد بيلور الوزير بدون حقيبة في اقليم خيبر-باكوتونكوا حيث وقع الانفجاران: ان 87 شخصا على الاقل قتلوا؛ 75 من افراد حرس الحدود و13 مدنيا». وقالت مصادر طبية: ان اكثر من 140 شخصا اصيبوا بجروح بينهم 40 حالتهم حرجة. وكان متمردو طالبان الموالون لتنظيم القاعدة والذين يشنون حملة اعتداءات دامية في باكستان توعدوا بالانتقام من اسلام آباد التي يتهمونها بالتواطؤ في قتل بن لادن في عملية نفذتها وحدة من القوات الخاصة الاميركية قبل 11 يوما في شمال البلاد. وقال قائد شرطة منطقة شرسادة نزار خان مروة: ان انتحاريا على دراجة نارية فجر صباح امس عبوته في بلدة شبقدار بينما كان الشبان المجندون الذين ارتدوا ملابسهم المدنية يستعدون للصعود في حافلات ستعيدهم الى منازلهم في ماذونية لـ10 ايام. واستهدف الاعتداء مركز تدريب لوحدة حرس الحدود شبه العسكرية التابعة للشرطة. وبينما كان رجال الشرطة والاسعاف يهرعون لمساعدة الجرحى فجر انتحاري آخر على دراجة نارية ايضا عبوته. وروى الجريح احمد علي وهو متطوع في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس في المستشفى: «كنت جالسا في حافلة صغيرة انتظر زملائي». واضاف: «كنا فرحين بالعودة الى عائلاتنا وسمعت احدا يصيح الله اكبر قبل ان يقع انفجار عنيف». وقال: «ثم سمعت انفجارا ثانيا فقفزت من الحافلة وكنت مضرجا بالدماء».

طالبان تتبنى

في الأثناء قال الناطق باسم حركة طالبان الباكستانية احسان الله احسان في اتصال هاتفي مع فرانس برس من مكان مجهول: «إنها اول عملية انتقامية لاستشهاد اسامة بن لادن نفذها اثنان من مقاتلينا». واضاف متوعدا: «توقعوا هجمات اقوى في باكستان وافغانستان». وهو الاعتداء الاكثر دموية هذه السنة في باكستان.وتعتبر حركة طالبان الباكستانية التي اعلنت عام 2007 ولاءها للقاعدة، المسؤول الرئيس عن اكثر من 450 اعتداء معظمها انتحارية اوقعت ما لا يقل عن 4300 قتيل في جميع انحاء البلاد منذ نحو اربع سنوات.

 

محاربة الإرهاب

الى ذلك أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني التفجيرين الانتحاريين، وتعهدا بالاستمرار في محاربة الإرهاب. ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن زرداري إدانته للتفجيرين وقال: إن الشعب والحكومة «مصممان على هزم الإرهاب» وإن الأمة موحدة لمواجهته. من جهته قال جيالاني: إن المسلحين لا يهتمون «لأرواح البشر أو الدين ويتبعون أجندة شريرة خاصة بهم». وشدد على أن الحكومة مصممة على مواجهة المتشددين و«هذه الأعمال الجبانة لن تقوض الحرب على أولئك العناصر»، وإن معنويات الشعب تمنح الحكومة الدافع لتكثيف جهودها.