أشارت إحصائية أعلنتها لجنة المرأة والطفل في مجلس محافظة ذي قار، جنوب العراق، إلى أن أكثر من 30 ألف أسرة في المحافظة تعيلها نساء، فيما أكدت منظمة مدنية تعنى بشؤون المرأة أن تفاقم هذه الظاهرة يأتي لغياب الدور الحكومي في وضع حلول ناجحة لمشكلات البطالة. وقالت رئيسة لجنة المرأة والطفل في المجلس منى الصافي في تصريح صحافي إن أكثر من 30 ألف أسرة في المحافظة تعيلها نساء، بحسب الإحصاءات والبيانات المتوافرة لدى اللجنة. وأضافت أن نحو 15 ألف مطلقة وأرملة يتسلمن رواتب وإعانات، يعِلنَ أسرهن بحسب الإحصاءات المسجلة رسمياً في دائرة المرأة، فيما هناك أسر أخرى تنتظر دورها للحصول على تلك الإعانات. ونوهت بوجود 6 آلاف معاملة جديدة لنساء يرغبن الحصول على تلك الرواتب تمت الموافقة عليها، فضلا ًعن المئات من النساء الأخريات اللواتي ينتظرن فتح التسجيل لشمولهن برواتب الرعاية، مؤكدة أن السنة الحالية ستشهد شمول دفعات جديدة من النساء بهذه الرواتب والإعانات.

أسر وإعالة

من جهتها، أكدت رئيسة منظمة «أُور» لثقافة المرأة والطفل منى الهلالي: أن ازدياد أعداد الأسر التي تعيلها نساء في المحافظة بشكل كبير يأتي نتيجة فقدان الزوج وارتفاع حالات العنوسة والبطالة، موضحة أن شريحة كبيرة من النساء بدأت تلجأ إلى ممارسة أعمال متنوعة، منها اليدوية، مثل جمع النفايات والخياطة أو مهن أخرى للحصول على كسب مادي يمكن من خلاله إعالة أفراد أسرهن. وأشارت إلى أن لجوء تلك النساء للعمل يأتي لغياب الدور الحكومي في هذا الجانب، خاصة في موضوع الرعاية الاجتماعية، إذ إن هناك المئات من النساء لم يستطعن ترويج معاملة للحصول على رواتب لهن بسبب الروتين المتبع في الدوائر، مطالبة بجعل وزارة شؤون المرأة وزارة سيادية كونها تختص بشريحة واسعة من النساء العوانس والمطلقات والأرامل. إلى ذلك، أفادت مديرة منظمة الرأفة لرعاية أبناء العراق التفات وحيد الركابي بأن النساء اللواتي يعلن أسرهن في المحافظة بحسب الإحصائيات بلغ عددهن نحو 60 بالمئة من سكان الأقضية والنواحي.