فتحت السلطات الباكستانية منذ أمس تحقيقاً في كيفية تمكن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن من العيش في منطقة أبوت أباد قرب إسلام أباد مشدداً على أن بلاده مصممة على محاربة الإرهاب، نافياً اتهامات واشنطن بشأن التواطؤ أو الإخفاق في هذه القضية.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إنه «أمر بفتح تحقيق في كيفية تمكن بن لادن من العيش في منطقة أبوت أباد قرب إسلام أباد من دون اكتشاف وجوده فيها، مشدداً على أن بلاده مصممة على محاربة الإرهاب».
في غضون ذلك نقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن جيلاني قوله في جلسة أمام البرلمان إن «مسؤولين عسكريين ومدنيين سيحققون في الفشل الاستخباراتي الذي أدى إلى تمكن بن لادن من الاختباء في أبوت اباد وشنّ الولايات المتحدة عملية لقتله من دون إبلاغ إسلام أباد، مشدداً على أن بلاده لم تسمح لبن لادن بالقدوم إليها بقوله «نحن نحقق حول من أدخل بن لادن إلى باكستان».
وأكد جيلاني منع استخدام أراضي باكستان في أعمال إرهابية، قائلاً إن «القاعدة لم تولد في باكستان، مشيراً إلى عدم وجود خلاف بين القيادة السياسية والجيش والاستخبارات في باكستان. وقال إن الاستخبارات الباكستانية بذلت جهداً أكبر من أي وكالة أخرى ضد تنظيم القاعدة، وباكستان لا تتحمل وحدها مسؤولية الفشل الاستخباراتي.
استجوابات
من جانبها ذكرت قناة «سماء» الباكستانية أن الشرطة بدأت في استجواب سكان مجاورين للمجمع الذي كان يقيم فيه بن لادن، بالإضافة إلى لاجئين أفغان وعملاء عقارات حيث نقلت عن مصادر أن منزل بن لادن بيع مرتين عام 2004، فيما تم اعتقال 3 أشخاص على ذمة التحقيق.
إلى ذلك رفض جيلاني مزاعم بأن قيام القوات الأميركية الخاصة بعملية داخل باكستان لقتل زعيم تنظيم القاعدة يكشف عن إخفاق أو تواطؤ لإخفاء بن لادن بقوله«مزاعم التواطؤ أو انعدام الكفاءة هي محض هراء» مضيفاً أن اتهام باكستان بما في ذلك المخابرات بأنها في «تعاون وثيق» مع شبكة القاعدة ينطوي على مخادعة.
وشدد بأن العمليات المنفردة مثل المداهمة التي قامت بها قوات أميركية خاصة لمخبأ بن لادن قد تنطوي على عواقب خطيرة مضيفاً أن بلاده تولي اهتماما كبيرا بعلاقتها بواشنطن.
