عرضت بريطانيا على الولايات المتحدة تزويدها بوحدات لمكافحة الإرهاب من قواتها الخاصة للمساعدة في مطاردة قادة تنظيم القاعدة، في محاولة للاستفادة من المعلومات التي ضبطت في المجمع الذي قُتل فيه زعيم التنظيم أسامة بن لادن الأسبوع الماضي.
وذكرت صحيفة «صنداي تلغراف» أمس أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ابلغ البيت الأبيض أنه يعتزم الوقوف كتفاً إلى كتف مع الرئيس باراك أوباما بعد قراره تصعيد البحث عن قادة القاعدة.
وأضافت أن كاميرون صدق على استخدام القوات الخاصة البريطانية خارج حدود أفغانستان لتصيد قادة تنظيم القاعدة، بعد أن كان وافق من قبل على نشر فرق مكافحة الإرهاب في باكستان واليمن، تقوم حالياً بتدريب القوات المحلية على مكافحة التمرد والتعامل مع العبوات الناسفة وتقنيات مكافحة التجسس.
إلى ذلك، ذكرت الصحيفة أن مصادر دفاعية بريطانية أكدت أن مطاردة قادة الجهاديين، مثل أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة والملا عمر زعيم حركة طالبان، ستستمر في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان، مشيرة إلى أن قوات خاصة بريطانية وأميركية يمكن أن تنتشر لتنفيذ عمليات في اليمن.
في غضون ذلك، أكدت الصحيفة أن الجنرال ديفيد بترايوس، الذي سيتولى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» في يونيو المقبل، عمل بشكل وثيق مع قادة القوات الخاصة البريطانية حين تولى قيادة عمليات منظمة حلف شمال الأطلسي «ناتو» في أفغانستان، وصدق على عمليات البحث والتدمير للقوات الخاصة البريطانية والأميركية ضد حركة طالبان، مشيرة إلى أن ضابطاً بارزاً في القوات الخاصة البريطانية لم تكشف عن هويته حذّر من أن تنظيم القاعدة سيظل يشكل تهديداً قوياً لسنوات مقبلة رغم مقتل زعيمه.