أعلنت منظمة «العفو الدولية» في تقرير اصدرته أمس أن الهجمات التي شنتها القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي على المناطق المدنية والسكنية في مصراتة «ترقى إلى مستوى جرائم الحرب».

واتهمت المنظمة في تقريرها «مصراتة: تحت الحصار والنار» قوات القذافي بـ «القتل غير القانوني للمدنيين من خلال الهجمات العشوائية، بما في ذلك استخدام المدفعية الثقيلة والصواريخ والقنابل العنقودية في المناطق المدنية ونيران القناصة ضد السكان». وقالت «العفو الدولية» إن «الذخائر العنقودية التي لا تميز بين المدنيين والجنود لا ينبغي استخدامها أبداً في أي ظرف من الظروف، ويعد استخدامها في المناطق السكنية انتهاكاً صارخاً للحظر الدولي على الهجمات العشوائية».

وأضافت أنها وجدت أن قوات القذافي «استخدمت نيران القناصة لاستهداف سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة ومنعهم من التنقل بحرية وحصلت على أدلة بأنها استعملت الدروع البشرية وكانت دباباتها تتمركز بالقرب من المباني المدنية في محاولة متعمدة لحمايتها من الضربات الجوية المحتملة من قبل طائرات منظمة حلف شمال الأطلسي».

ودعت المنظمة السلطات في طرابلس إلى «وضع حد فوري للهجمات العشوائية والهجمات المباشرة ضد المدنيين أو الأهداف المدنية»، كما حضت المجتمع الدولي على «دعم التحقيقات الدولية في انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي في ليبيا، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية ولجنة التحقيق التي أنشأها مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة». وقالت كبيرة المستشارين في منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا إن «حجم الهجمات التي لا هوادة فيها من قبل قوات القذافي بهدف تخويف سكان مصراتة من أكثر من شهرين مرعب حقاً، ويُظهر التجاهل التام لحياة الناس العاديين ويشكل خرقاً واضحاً للقانون الإنساني الدولي».