قال مسؤولون في البيت الأبيض ان المعركة التي أسفرت عن مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في باكستان شهدت إطلاقاً للنار من طرف واحد هو الطرف الأميركي، في وقت اعتقلت السلطات الباكستانية ثلاثة عرب وتستعد لشن حملة امنية شاملة ضد التنظيم.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس عن المسؤولين قولهم ان «الهجوم على مقر بن لادن، بالرغم من فوضويته ودمويته، كان من طرف واحد وقوة يزيد عددها عن ‬20 عنصراً من البحرية الأميركية تمكنت بسرعة من السيطرة على الرجال الذين يحمون زعيم القاعدة».

وأضاف المسؤولون ان «طلقات قليلة أطلقت من قبل الموجودين في المجمع الذي كان يقيم فيه بن لادن في بداية العملية، عندما فتح أبو أحمد الكويتي، وهو أحد أكثر الرسل الذين يثق بهم زعيم القاعدة، النار من خلف باب منزل الضيوف المتاخم للمنزل الذي يختبئ فيه بن لادن». وأشاروا إلى انه «بعد مقتل الكويتي، لم تطلق أية نيران باتجاه الأميركيين».

ولفتت الصحيفة إلى ان «هذه القصة تختلف عما أعلنه الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني عن حصول تبادل لإطلاق النار طوال فترة العملية».

وقال المسؤولون الأميركيون انه «نتيجة تعرض القوة الأميركية لإطلاق النار عند الوصول إلى المجمع الذي يتواجد فيه بن لادن، فقد ظنوا ان كل من كان في الداخل مسلح». وقال أحد المسؤولين: «كانوا في جو عدائي ومهدد طوال الوقت».

وذكر المسؤولون انه «فيما دخلت القوات إلى المنزل الرئيسي، وجدوا أخ الكويتي الذي ظنوا انه يستعد لإطلاق النار عليهم فأردوه ثم دخلوا إلى البيت فقتلوا خالد ابن بن لادن الذي هجم باتجاههم». وأضافوا انه «عند الوصول إلى الطبقة العلوية، دخلوا غرفة ورأوا بن لادن وعلى مقربة منه رشاش ومسدس فأطلقوا النار عليه وقتلوه وأصابوا امرأة معه هي زوجته».

هجوم باكستاني

في هذه الاثناء، ذكرت تقارير إخبارية أن باكستان تعتزم شن محملة مطاردات لتعقب زعيم حركة «طالبان» الملا عمر والرجل الثاني في «القاعدة» أيمن الظواهري.

وأوضحت صحيفة «ذا نيوز» اليومية التي تصدر بالانجليزية أن «عمليات البحث ستتم في المناطق الشمالية الغربية والجنوبية الغربية والمتاخمة للحدود الأفغانية الجبلية».

وعلمت الصحيفة أن قوات الأمن الباكستانية «ستشن عملية تعقب موسعة، ليس فقط في كويتا، وإنما أيضا في الأماكن التي يصعب الوصول إليها في وزيرستان الشمالية».

ويعتقد أن الملا عمر يقود دائرة صنع القرار في «طالبان» من كويتا، عاصمة إقليم بلوشستان في الجنوب الغربي. وفي سياق متصل، ألقت السلطات الباكستانية القبض على ثلاثة أشخاص من جنسيات عربية في منطقة أبوت أباد التي قتل فيها بن لادن قبل أيام.

وذكرت قناة «دنيا» الباكستانية أن قوات الأمن «شنت حملة أمنية في المنطقة واعتقلت ثلاثة أشخاص من الجنسيات المصرية واليمنية والسودانية ونقلتهم إلى مكان لم تعلن عنه».