أكد الباحث في مركز الشرق الأدنى للدراسات الإستراتيجية في الولايات المتحدة علي احمد جلالي أن «مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن سيكون له تأثير سلبي ونفسي كبير في أعضاء التنظيم في المستقبل»، ولكنه رجّح أن «يقوم هؤلاء المستعدون للموت من أجله بعمليات انتحارية للثأر من مقتل زعيمهم على أيدي القوات الأميركية».

ولفت جلالي النظر خلال المحاضرة التي نظمها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» في أبوظبي اول من امس أنه «ليس هناك حل عسكري للوضع في أفغانستان»، وأن «محاولة حل الصراع الدائر بين الحكومة الأفغانية والمتمردين من حركة طالبان من خلال استخدام المواجهات العسكرية لن يعود بالنفع على الجانبين إنما يتطلّب الأمر ضرورة اللجوء إلى الحوار والرغبة في تحقيق تسوية قائمة على أساس سيادة القانون وتحقيق العدالة».

وقال إن الإمارات «أصبحت وسيطاً محتملاً لتحقيق السلم والمصالحة بين الحكومة الأفغانية والمتمردين»، مبيّناً أن الإمارات من أفضل الدول المرشحة للعب هذا الدور من خلال حضورها القوي داخل أفغانستان في المجالات المختلفة، خاصة دورها البارز والحيوي في إعادة الأعمار وبناء البنية التحتية وتنمية الاقتصاد الأفغاني». وأشار جلالي إلى «دور القوى الإقليمية والدولية في أفغانستان وتأثيرها في الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية هناك، فضلاً عن إبراز أهم التحدّيات التي تواجهها أفغانستان بعد مرور عشرة اعوام من الحرب الأميركية على الإرهاب». وذكر جلالي أن أفغانستان «ستحتاج إلى دعم مالي كبير خلال الاعوام المقبلة، فقد تحتاج إلى ‬6 مليارات دولار سنوياً للإنفاق العسكري لبناء قوات عسكرية وأمنية تتراوح أعدادها بين ‬370 و‬400 ألف فرد بحلول العام ‬2014.».