كشفت منظمة «فريدوم هاوس» الأميركية في تقرير لها أمس أن واحدا من بين كل ستة أفراد في العالم يعيش في بلد لديه إعلام حر، وذلك بناء على دراسة أجريت عن العام الماضي.

وكشف المسح الذي جرى في هذا الشأن أن هناك «تراجعا كبيرا» في مستويات حرية الإعلام بمنطقة شمال إفريقيا نظرا للقمع الشديد للإعلام على مدار العام الماضي والذي سبق الاضطرابات التي تشهدها عدة دول في هذه المنطقة منذ يناير الماضي، وذكر التقرير أن الإعلام المصري صنف العام الماضي على انه «إعلام غير حر»، في حين تم تسجيل «تراجع أقل» في إيران والعراق والمغرب واليمن.

وقال التقرير إن التدهور في المنطقة والذي كان بالفعل «مقيدا لحرية الإعلام يثبت مركزية حرية التعبير مقابل الحقوق الديمقراطية الأوسع وقد يكون هذا الأمر ساهم في تزايد دعوات الإصلاح التي اجتاحت عددا من البلدان في بداية ‬2011»، بحسب التقرير.

ووفقا للتقرير فإن تصنيف مصر خلال العام ‬2010 تراجع من دولة «توجد بها حرية جزئية إلى بلد دون حرية»، كما تراجع الإعلام الحر في «العراق وإيران والكويت والمغرب واليمن وصنفت ليبيا وسوريا وتونس ضمن الدول الأسوأ في العالم» فيما يتعلق باستقلال الإعلام وحرية الصحافة.

واشار التقرير إلى أن دولا تعتبر حكوماتها ديمقراطية أو شبه ديمقراطية مثل كوريا الجنوبية وتايلاند فرضت مزيدا من القيود على الإنترنت وأنها عززت الرقابة على المحتويات المنشورة على الشبكة الدولية. وذكرت المنظمة أنه من بين ‬196 دولة ومنطقة جرى تقييمها خلال العام ‬2010، تم تصنيف ‬35 في المئة دولة «حرة» و‬33 في المئة «حرة جزئيا» و‬32 في المئة «غير حرة».

وفي منطقة المحيط الهادئ بآسيا تغير تصنيف كوريا الجنوبية من حرة إلى حرة جزئيا وتايلاند من حرة إلى غير حرة، أما كمبوديا وفيجي والهند وجمهورية فانواتو فقد شهدتا تراجعا في حرية الاعلام في حين تم تسجيل تقدم متواضع في بنغلاديش والفلبين.

وكانت بورما وكوريا الشمالية أضعف الدول الإصلاحية فيما يتعلق بالإعلام الحر وفق ما ذكرته المنظمة التي أشارت أيضا إلى أن قمع حرية التعبير تواصل في الصين أكبر الدول التي تشهد ضعفا إصلاحيا في هذا المجال بالعالم.

 

بلا حرية

وفي الأميركتين صنفت هندوراس والمكسيك دولتين لا تتمتعان بحرية إعلامية بينما شهدت الأرجنتين وبوليفيا والإكوادور تراجعا. وقال التقرير إن أقل الدول تصنيفا في العالم كانت بيلاروسيا وبورما وكوبا وغينيا الاستوائية واريتريا وإيران وليبيا وكوريا الشمالية وتركمانستان وأوزبكستان حيث ان الإعلام في تلك الدول كان لسانا للحكومة.