أعلن مسؤولون عسكريون في كوريا الجنوبية أن قوات البحرية أجرت خمسة تدريبات بنيران المدفعية الحية في جزيرتين بالقرب من حدودها البحرية مع كوريا الشمالية البحر الأصفر، بالتزامن مع توجيه اتهامات للأخيرة بالوقوف وراء أسوأ تعطّل لشبكة مصرفية في الجنوب الشهر الماضي.

وكانت إحدى الجزيرتين تعرضت للقصف من قبل الجارة الشمالية في نوفمبر الماضي، ونسبت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» إلى مسؤول في سلاح مشاة البحرية بكوريا الجنوبية قوله إن التدريبات «استمرت ساعتين في جزيرتي يونبيونغ وباينغنيونغ وخضعت لمراقبة حوالي ‬10 من أفراد الجيش الأميركي».

وكانت المدفعية الكورية الشمالية قد أطلقت في ‬23 نوفمبر الماضي ما يزيد على مئة قذيفة على يونبيونغ ما أسفر عن مقتل جنديين واثنين من المدنيين وإصابة ‬18 شخصا.

وكثفت البحرية الكورية الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة منذ ذلك التدريبات المشتركة حول الجزيرة وأرسلت سيؤول لأول مرة مراقبين إلى تدريبات بحرية أميركية يابانية مشتركة. وقالت كوريا الشمالية إن قصف يونبيونغ جاء ردا على المناورات العسكرية الاستفزازية المشتركة بين سيؤول وواشنطن.

 

تعطل مصرفي

من جهة ثانية، اتهمت كوريا الجنوبية رسمياً جارتها الشمالية بالوقوف وراء أسوأ تعطّل لشبكة مصرفية في الجنوب الشهر الماضي والذي ينذر بنوع جديد من الهجمات عبر الانترنت ضد الشركات المالية الخاصة.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن أحد كبار وكلاء النيابة المركزية في سيؤول كيم يونغ ديه والمسؤول عن التحقيق إن «عملاً غير مسبوق من الإرهاب عبر الانترنت تورطت فيه كوريا الشمالية تسبب في شلل النظام البنكي للمؤسسة التعاونية الزراعية لكوريا الجنوبية نونغهيوب لأسابيع عدة».

وأوضح المحققون أن جهاز كمبيوتر محمولا يمتلكه موظف في شركة «أي بي أم كوريا» وهي شركة صيانة شبكة الكمبيوتر التي تتعامل معها نونغهيوب، تم اختراقه وتحميل برامج القرصنة الكورية الشمالية عليه وتم من خلاله الولوج إلى المعلومات السرية لنظام شبكة الكمبيوتر للمؤسسة من خلال اكتشاف أحد عناوين بروتوكول الانترنت.

وأوضح المحققون أن عملية مراقبة الشبكة دامت سبعة أشهر قبل أن ينفذ القراصنة هجوماً عليها في ‬12 من أبريل الماضي ويقوموا بسرقة الرموز الخاصة بالتشغيل ما أدى إلى شللها لأسابيع قبل أن يتدخّل المهندسون الكوريون الجنوبيون.

وقالت النيابة العامة إن الحدث «هو نوع جديد من الإرهاب عبر الانترنت يستهدف شركة خاصة في المساعي لتدمير الأساس المالي للمجتمع الرأسمالي لكوريا الجنوبية».

واستعمل القراصنة الكوريون الشماليون في هجوم ‬12 أبريل الماضي على الشبكة البنكية الأسلوب نفسه الذي استخدموه في سلسلة من الهجمات عبر الانترنت على مواقع الحكومة الكورية الجنوبية والشركات على الانترنت في العام ‬2009 وفي شهر مارس الماضي.