شكك مسؤول ايراني بمقتل زعيم تنظيم القاعدة، وقال ان أميركا ستتذرع بمقتله من اجل اقامة قاعدة دائمة لها في افغانستان ، فيما ذكرت وزارة الخارجية الايرانية أنه لا مبرر للوجود العسكري الاميركي في المنطقة بعد مقتل ابن لادن.
ونسبت وكالة «مهر» الايرانية شبه الرسمية إلى رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي إعرابه عن شكوكه بشأن صحة نبأ مقتل ابن لادن معتبرا ان النبأ «ذريعة حتى تتمكن اميركا من إقامة قاعدة عسكرية ثابتة في افغانستان».
وقال بروجردي ان الاميركيين أعلنوا في السابق مرات عديدة مقتل ابن لادن. وأشار الى ان قضية ابن لادن «هي الذريعة التي تشدقت بها أميركا لمهاجمة أفغانستان». واضاف ان تواجد قوات من 47 بلدا في افغانستان «يمثل احتلالا لبلد مسلم من الناحية العملية وأميركا تحاول عبر شائعة هذا النبأ أن تحصل على مكسب يتيح لها إقامة قاعدة ثابتة في أفغانستان». ولفت الى ان الاميركيين اقترحوا على افغانستان عقد اتفاقية أمنية. وقال إن «الشعب الافغاني الذي يملك تاريخا في مواجهة الاحتلال سوف لن يسمح باستمرار الاحتلال لبلاده».
إلى ذلك، نقل تلفزيون «برس تي.في» عن الناطق باسم الخارجية الايرانية قوله انه بعد مقتل اسامة بن لادن «لم يعد للولايات المتحدة وحلفائها اي مبرر لنشر قوات في الشرق الاوسط بحجة محاربة الارهاب».
ونقل التلفزيون عن الناطق قوله ان «ايران تأمل في ان يساهم هذا الحدث في ارساء السلام والامن في المنطقة». واضاف المصدر ان «ايران تدين بشدة الارهاب في كافة انحاء العالم».
ضربة للنظام الإيراني
في المقابل، اعتبرت منظمة ايرانية معارضة أن مقتل ابن لادن وجّه ضربة كبيرة للنظام الايراني كالراعي الرئيسي للارهاب الدولي.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق، في بيان إن «النظام الايراني حصد طوال العقد الماضي منافع قصوى من ابن لادن وتنظيم «القاعدة» كحليفه العملي، ولولا نظام الخميني لما كانت هناك أي أسباب لتفشي مظاهر الإرهاب في هذا الجزء من العالم»، على حد تعبيره.