تتولى فرنسا اعتباراً من اليوم ولمدة شهر رئاسة مجلس الأمن الدولي في وقت تتحرك فيه الدبلوماسية الفرنسية بقوة على الساحة الدولية على خلفية أزمات العالم العربي.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيرار ارو «هناك بالتأكيد مواضيع ستظل تلاحقنا وهما ليبيا وسوريا» حيث تقسم الأزمة الليبية بشكل عميق أعضاء مجلس الأمن الدولي الـ ‬15 خصوصا بوجود دول مثل روسيا،التي لا تريد تدخل الأمم المتحدة في هذا البلد بعد شهر من السماح باللجوء للقوة ضد النظام الليبي، مشيراً إلى أن الرئاسة الفرنسية لمجلس الأمن ستشهد في ‬18 مايو نقاشا حول جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تعرف نزاعا منسيا خلف ملايين القتلى وتعرض آلاف النساء للاغتصاب.

وأضاف السفير الفرنسي «بالنسبة إلينا فان اللحظة المهمة خلال الشهر ستكون لدى مناقشة الوضع في الكونغو الديمقراطية. بالطبع هذا الموضوع لا يستحوذ على صدارة عناوين الصحف، لكنه من تلك المواضيع التي تجسد بشكل ما كرامة الأمم المتحدة» مؤكداً بأن مهمة الأمم المتحدة في هذا البلد هي الأكبر في العالم حيث تضم نحو ‬20 ألف جندي. وأوضح أن «النزاع في الكونغو صعب للغاية ودام للغاية لأنه لا يحظ باهتمام كبير في العالم أي كبار الفاعلين الدوليين لأنه ليست لديهم مصالح في هذا البلد وبشكل ما لا يتدخلون فيه. فالأمم المتحدة هي التي تتولى الأمر بمفردها».

إلى ذلك، سيقوم المجلس خلال الشهر الجاري بزيارة تستمر أسبوعا إلى أفريقيا تبدأ في نيروبي لبحث الملف الصومالي ثم السودان «جوبا والخرطوم» لبحث موضوع دولة جنوب السودان المستقبلية التي ستعلن استقلالها في ‬9 يوليو. وفي هذا الصدد، قال السفير الفرنسي إن رئاسة مجلس الأمن «واجب لأنه علينا أن نثبت أن فرنسا تقدم شيئا ما لمجلس الأمن... إنها تفعل ذلك طوال العام لكن خلال الرئاسة تكون هناك فرصة خاصة لإثبات ذلك خصوصا لجهة الأسلوب».