سادت أجواء الارتياح الأوساط الفلسطينية امس عقب توصل حركتي «فتح» و«حماس» لاتفاق للمصالحة الفلسطينية يتضمن تشكيل حكومة وحدة تتولى التحضير لانتخابات عامة خلال مهلة عام.
ورحبت الفصائل الفلسطينية بالاتفاق الذي ينهي الانقسام الداخلي المستمر منذ يونيو 2007 والذي يضع حدا للخلاف المحتدم بين الحركتين الرئيسيتين على الساحة الفلسطينية.
وأكدت الفصائل الفلسطينية أن الاتفاق من شأنه «تعزيز الموقف الفلسطيني الساعي لإنهاء الانقسام الداخلي ومواجهة استحقاق سبتمبر المقبل بطلب اعتراف الأمم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية بأكثر فاعلية».
فياض وهنية
ورحب رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف سلام فياض بالاتفاق، واعرب عن أمله في أن «يشكل خطوة أساسية ومهمة للشروع الفوري في إعادة الوحدة للوطن». وشدد على أهمية الاتفاق «لتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل أرضنا المحتلة منذ عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف».
وبحسب ما نشر في صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية امس فان فياض لن يكون في الحكومة الانتقالية الجديدة، وفقا لما صرح به عزام الاحمد رئيس وفد حركة فتح للمصالحة للصحيفة الاميركية.
كما رحب رئيس الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة إسماعيل هنية بالاتفاق، مشيداً بالجهود المصرية التي قادت الى التوصل اليه.
رد عملي
في الاثناء، أكدت «حماس» أن الرد العملي على تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو يكون بتوقيع اتفاق المصالحة بشكل نهائي وتطبيقه.
ونقلت وكالة «معا» الاخبارية الفلسطينية عن القيادي في حماس اسماعيل رضوان قوله إن «الرد العملي على تصريحات نتنياهو يكون بتوقيع اتفاق المصالحة وتحقيق الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية ووقف اللقاءات الأمنية والسياسية مع الاحتلال الإسرائيلي».وأضاف «سيتم توقيع اتفاق المصالحة بشكل نهائي نهاية الأسبوع القادم بحضور الفصائل الفلسطينية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وإسماعيل هنية والرئيس محمود عباس».
مرحلة جديدة
من جهته، أكد الناطق باسم حركة «فتح» أحمد عساف امس أن اتفاق المصالحة بين فتح وحماس برعاية مصرية ينقلنا إلى مرحلة جديدة. وقال عساف، في تصريح عبر الهاتف لوكالة الأنباء الألمانية، إن الاتفاق يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني ومصلحة الحركتين، مشيرا إلى أن انهاء الانقسام على الساحة الفلسطينية كان مطلبا شعبيا وعربيا بل مطلب أيضا لكل أنصار القضية الفلسطينية. وأضاف عساف أن الاتفاق ينقلنا الى مرحلة جديدة ويطوي صفحة الانقسام التي أضرت بالشعب الفلسطيني ويجمع كل القوى ويوحد الصفوف لازالة العراقيل والعقبات التي تواجه الشعب الفلسطيني في تحقيق حلم الدولة المستقلة.
وفيما يتعلق بموقف اسرائيل تجاه الاتفاق، استنكر عساف هذا الموقف قائلا «نستنكر ونستهجن هذا الموقف، هذا تدخل في الشأن الفلسطيني».
وقال الناطق باسم فتح «نحن نخير نتنياهو بين السلام والاستيطان ونخيره أيضا بين السلام ووزير خارجيته أفيجدور ليبرمان الذي يعد نموذجا للعنصرية».