فر أكثر من 476 سجينا معظمهم من عناصر حركة طالبان الأفغانية من سجن «قندهار» ليلة أول من أمس عبر نفق طوله مئات الأمتار، بحسب ما أعلنه مدير سجن هذه المدينة الكبيرة (جنوب أفغانستان) الجنرال غلام داستاغير مايار لوكالة «فرانس برس»، فيما وصف الناطق باسم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الواقعة بأنها «كارثة ما كان لها أن تحدث».
وقال الجنرال مايار: إنه تم حفر نفق طوله مئات الأمتار بين جنوب السجن وداخله فر منه 476 «سجينا سياسيا». وتشير السلطات بعبارة «المساجين السياسيين» إلى قياديين مفترضين في الحركة لم يعتقلوا في ساحة القتال.
وبحسب مصدر امني طلب عدم كشف هويته، فإن النفق بلغ طوله 300 متر.
وأكد مساعد رئيس شرطة ولاية قندهار لـ«فرانس برس» عملية الفرار الجماعي من دون تحديد عدد السجناء الهاربين، مضيفا: في الليلة الماضية تمكن «مساجين سياسيون» من إحداث ممر إلى خارج السجن وفروا، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
من جهته، تبنى الناطق باسم حركة طالبان يوسف احمدي عملية الفرار، مؤكدا أن المساجين حفروا نفقا طوله 360 مترا باتجاه الجنوب، وبدؤوا يخرجون من السجن في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، وتمكن 541 سجينا من الفرار، بحسب أحمدي، لافتاً أن «بينهم 106 سجناء سياسيين والبقية «مجاهدون» بحسب قوله، وانضموا إلى صفوفنا ولم تحدث أي معارك.
كارثة
وفي سياق متصل، قال الناطق باسم الرئيس حامد قرضاي أمس: إن فرار 476 سجينا من عناصر طالبان من السجن «كارثة ما كان يجب أن تحصل».
وأوضح الناطق وحيد عمر، في رد على سؤال حول عملية الفرار في مؤتمر صحافي: إنها نكسة، مضيفا: إنه أمر «كان يجب أن لا يحدث، لكن الآن وقد حصل نحاول اكتشاف ما وقع تحديدا وما الذي يجب أن نفعله لتدارك الكارثة؟»، بحسب تعبيره.
وقندهار معقل نظام حركة طالبان خلال الفترة 1996 وحتى 2001، والذي أطاح به تحالف دولي نهاية 2001، وتشن الحركة منذ ذلك التاريخ تمردا على حكومة كابول وقوات حلف شمال الأطلسي وكثفت عملياتها في العامين الأخيرين.
