رأت كتل سياسية عراقية أن دعوات بعض أعضاء ائتلاف «دولة القانون» الذي يرأسه رئيس الوزراء نوري المالكي، لاستبدال رئيس مجلس النواب أُسامة النجيفي، ستؤدي إلى الإخلال بالاتفاقات السياسية مع «القائمة العراقية» وستؤدي إلى أزمة خطيرة.
ويقول القيادي في «المجلس الأعلى الإسلامي» عبد الحسين عبطان إن الخلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون، بدأت تأخذ منحى خطيرا، وانعكست سلبا على بعض الملفات ومنها ملف الوزراء الأمنيين وتسببت بتأخير تسميتهم، كما أن تصريحات رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي في مؤتمره الصحافي وحديث بعض أعضاء ائتلاف دولة القانون عن استبداله، يؤكد وجود أزمة وخلاف بين الطرفين». ويوضح أن «مسألة استبدال النجيفي أو حل الحكومة ليست عملية سهلة، فهو يحتاج إلى نصف عدد أعضاء مجلس النواب، لهذا نرى من الضرورة العودة للحوار والتوافق». ويتوقع عبطان ان تشهد الأشهر المقبلة أزمات أخرى.
سيناريو السياسة
من جانبها، ترى «القائمة العراقية» أن الهدف من تصريحات بعض نواب «التحالف الوطني» بشأن عدم رغبتهم ببقاء رئيس مجلس النواب في منصبه هو إبقاء الحكومة تعمل خارج إطار الدور الرقابي والتشريعي للبرلمان. وقال الناطق الرسمي للقائمة حيدر الملا انه «وعلى الرغم من عدم وجود موقف رسمي من التحالف الوطني بهذا الشأن، إلا أن تصريحات بعض نوابه تدل على عدم الرغبة بان يفعّل مجلس النواب دوره الرقابي والتشريعي، لإبقاء الحكومة تعمل خارج هذا الإطار».
ويصف النائب عن ائتلاف «دولة القانون» عدنان جبار المياحي، تصريح رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي حول عدم حصول مرشح «دولة القانون» لمنصب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي على الأصوات الكافية في البرلمان بأنه «غير دقيق»، وقال: «إن التصويت على مرشح ائتلاف دولة القانون لم يتم أساسا، ولكن اكتشافنا لسيناريو يستهدف مرشحنا كان سببا وراء انسحاب نوابنا من جلسة البرلمان».