لقي انتحاري حتفه أمس، وأصيب 26 بجروح في هجوم استهدف مسجداً يقع بثكنة للشرطة بمدينة سيريبون في جزيرة جاوا الاندونيسية، في عملية هي الاولى من نوعها على دور العبادة في أكبر بلد إسلامي في العالم.
وأعلنت الشرطة الإندونيسية امس أن انتحاريا نفذ هجوما استهدف مسجدا بمدينة سيريبون ما أسفر عن مقتله، وإصابة 26 شخصاً على الأقل. وقال الناطق باسم الشرطة أنطون باكرول علام: إن القنبلة انفجرت وسط المصلين الذين تجمعوا لأداء صلاة الجمعة في مسجد بمقر قيادة شرطة المدينة، التي تقع بإقليم جاوة الغربية. وأضاف: «هذا هجوم انتحاري.. كان مرتكب الجريمة يجلس في الصف الأول»، مشيراً إلى أن «قائد الشرطة وعددا من الضباط بين المصابين، ولم يقدم أي معلومات حول دوافع هذه العملية».
من جهته، قال محلل شؤون الإرهاب نور الهدى إسماعيل: إن مسلحين إسلاميين مرتبطين بـ«القاعدة» ربما يكونون وراء الهجوم على المسجد، مضيفاً: «يبدو من طريقة تنفيذ الهجوم أن أشخاصا يحملون فكر القاعدة هم الذين قاموا بارتكابه». وقال شاهد: إن الانتحاري «كان يصلي» في الصف الثالث من المصلين «حين وقع الانفجار»، مؤكداً مقتل الانتحاري واصابة 17 شخصاً على الأقل، اغلبهم من أفراد الشرطة»، فيما لاتزال التحقيقات جارية لمعرفة هوية الانتحاري ودوافعه.
وكانت شبكات إسلامية سرية أطلقت تهديدات ضد السلطات الاندونيسية وخصوصاً ضد الشرطة، وذلك إثر سلسلة عمليات دهم، قامت بها قوات مكافحة الإرهاب في الأشهر الأخيرة. وقتل العديد من المشتبه بهم، وتم توقيف عشرات آخرين، حيث تم ربط التهديدات بمحاكمة الشيخ الإسلامي النافذ أبوبكر باعشير، 71 عاما، الذي سجن بعد اعتداء بالي 2002، الذي خلف 202 قتيل، بينهم العديد من الأجانب، قبل أن يفرج عنه في 2006. ويعتبر هذا الانفجار الموجه ضد مسجد، سابقة في تاريخ البلد المسلم الاكثر اكتظاظا بالسكان، فيما يأتي بعد حوالي عامين من قيام مسلحين بتفجير فندقي ماريوت وريتز- كارلتون في جاكرتا، الذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وإصابة أكثر من 50 آخرين. يشار إلى أن الشرطة أطلقت هذه الحملة الواسعة النطاق بعد اكتشاف مركز تدريب سري في منطقة اتشيه، شمال سومطرة في فبراير الماضي.