اتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من أمس في شيكاغو خصومه الجمهوريين بتحويل الولايات المتحدة الى دولة من «العالم الثالث»، في إطار حملته للحصول على تأييد للانتخابات الرئاسية.
وقال اوباما لمجموعة من نخبة الديمقراطيين في ثاني لقاء لجمع أموال في مدينة شيكاغو، غداة كشف اوباما عن خطة لخفض العجز في الميزانية منتقداً خطط الجمهوريين لخفض النفقات: «بموجب هذه الرؤية لا نستطيع الاستثمار في الطرق والجسور والقطارات السريعة»، مضيفاً: «اعني بذلك أننا سنكون بلدا مليئا بالحفر، وستكون مطاراتنا أسوأ من أي مكان نفكر فيه، ونسميه عادة العالم الثالث الذي يستثمر حاليا في البنى التحتية».
وأكد الرئيس الأميركي أن خطط الجمهوريين بتقليص نفقات الحكومة «ليست رؤية تستند إلى الارقام»، بل «خياراً» يقضي بإعطاء ترليون دولار من خفض الرسوم للأغنياء، بدلاً من أن نطلب من «الميسورين» إعطاء «أكثر بقليل».
وقال اوباما إن رؤيته تتعلق بـ«أميركا طموحة ورحيمة وتهتم بمواطنيها، حيث يمكننا أن نعيش بما نملكه، ونستمثر في مستقبلنا».
وأضاف: «إذا اتبعناً بعضا من الحس العملي السليم فسنحل التحديات الضريبية، وتبقى لدينا أميركا التي نؤمن بها»، لافتاً إلى أن «هذا ما ستكون عليه المناقشات حول الميزانية، وهذا ما ستكون عليه حملة 2012». وقال اوباما: إن الحملة «تريد أن تكون نابعة من آمالكم وأحلامكم»، بدلا من أن تتأثر بالمثقفين وأصحاب النفوذ في واشنطن.
حملة وتبرعات
وهذا التجمع هو الأول للحصول على تبرعات، منذ أن أطلق اوباما رسميا في الرابع من ابريل حملته للانتخابات الرئاسية لولاية ثانية، حيث من المتوقع أن يجمع حوالي مليوني دولار، من خلال زيارته لشيكاغو، بينما يتوقع محللون أن ينجح اوباما الذي جمع 750 مليون دولار قبل انتخابات 2008، في الحصول على مليار دولار لحملته هذه المرة.
واختار اوباما شيكاغو لتكون مقر قيادة حملته للانتخابات. وهي المرة الاولى التي يختار فيها رئيس ان يكون مقر الحملة لإعادة انتخابه خارج واشنطن.
بالمقابل، أكد أحد المسؤولين عن الحملة ديفيد بلاف لحوالي 2300 شخص تجمعوا في قاعة «نيفي بير» قبل خطاب لاوباما، أن «المال وحده لا يكفي».
وقال: «إذا صوت الناس الذين يقترعون عادة في الانتخابات الرئاسية، في هذا الاقتراع فستكون النتيجة الايجابية قريبة جدا».
ودعا بلاف الناخبين إلى جمع مزيد من الأشخاص المشاركين في الحملة بقوله: «عليكم دفع هؤلاء إلى المشاركة والتصويت؛ لنكون واثقين من الفوز في هذه الانتخابات».