أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن دعمه لجهود الرئيس الجديد لساحل العاج الحسن وتارا في توحيد البلاد واستعادة الأمن وتحسين الاقتصاد، في وقت وضع الرئيس السابق لوران غباغبو قيد الاقامة الجبرية.
وقال وزير العدل في ساحل العاج جانو اهوسو-كواديو في بيان امس: «في 11 ابريل 2011، في اطار العمليات الامنية في مدينة ابيدجان، جرت معارك بين القوات الجمهورية في ساحل العاج وقوات الدفاع والامن التابعة لغباغبو شارك فيها مرتزقة ليبريون وانغوليون وكذلك ميليشيات». واضاف: «نتيجة هذه العمليات، تم اعتقال لوران غباغبو من قبل عسكريين في القوات الجمهورية في ساحل العاج ووضع تحت تصرف السلطات الحكومية». واوضح: «بانتظار فتح تحقيق قضائي، وضع لوران غباغبو وبعض مساعديه في الاقامة الجبرية». ولم توضح الحكومة المكان الذي يعتقل فيه الرئيس السابق ولا «المساعدون» الذي يطالهم هذا الاجراء.
موقف أميركي
وأصدر البيت الأبيض بياناً أوضح فيه أن أوباما اتصل بوتارا ليهنئه على تسلمه مهامه كرئيس منتخب ديمقراطياً لساحل العاج. معربا عن إعجابه بقدرة شعب ساحل العاج الاستثنائية. وأوضح البيان، أن الجانبين ناقشا أهمية إعادة إطلاق تجارة طبيعية وعلاقات مساعدة لتحفيز القطاع الخاص في ساحل العاج. وكرر الرئيسان أهمية ضمان التحقيق في ما أسموه «الأعمال الوحشية المزعومة» وأن يتم تحميل من اقترفوها «أياً كان الطرف» مسؤولية أفعالهم. كما أعربا عن التزامهما بدعم دور لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية في التحقيق بالانتهاكات. ورحب أوباما بالتزام وتارا بتوفير الأمن وإعطاء الأولية لتطلعات كل أبناء ساحل العاج، قائلا: إن بلاده ستكون شريكاً قوياً لساحل العاج للعمل على تشكيل حكومة شاملة وتحقيق الوحدة والمصالحة وتحسين الوضع الإنساني الراهن.
سياسة استعمارية
في هذه الأثناء، اتهم السناتور الأميركي جيمس انهوفي أول من أمس فرنسا بممارسة سياسة استعمارية جديدة في ساحل العاج وطلب من وزارة الخارجية منح لوران غباغبو لجوء «في أي مكان لا يتعرض فيه للاغتيال».
وقال أمام مجلس الشيوخ، «لقد حذرت الأمم المتحدة والفرنسيين أربع مرات الأسبوع الماضي بأنه سيحدث «حمام دم»، مؤكدا أن «غباغبو ليس المشكلة وإنما هي العودة إلى ما أسماه الاستعمار الامبريالي الفرنسي». مضيفا: «أحب الفرنسيين ولكنهم أخطؤوا تماما في ما يتعلق بسياستهم في إفريقيا شبه الصحراوية».
