ذكرت مصادر إعلامية أميركية أن اجتماعا بين رئيسي جهازي الاستخبارات الأميركي والباكستاني كان رسميا «مثمرا»، غير أن الاستخبارات الباكستانية تدفع باتجاه فرض المزيد من المراقبة على العمليات الأميركية في أراضي بلادها.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس عن مصادر أميركية وباكستانية قولها إنه «تم مناقشة الخلاف بين البلدين في هذا الصدد مساء الاثنين بمقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.ايه) بين مدير الاستخبارات المركزية الأميركية ليون بانيتا ورئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية الرئيسي الفريق أحمد شجاع باشا.

وقال الناطق باسم الاستخبارات المركزية الأميركية جورج ليتل إن رئيسي جهازي الاستخبارات أجريا «مناقشات مثمرة» وأضاف «أنهما أكد على ضرورة مواصلة التعاون الوثيق معا، بما في ذلك حربنا المشتركة ضد الشبكات الإرهابية التي تهدد كلا البلدين».

وقالت مصادر للصحيفة إن مسؤولي الاستخبارات الباكستانية «هددوا بفرض المزيد من القيود على الهجمات التي تشنها الاستخبارات المركزية الأميركية بطائرات بدون طيار ضد عناصر تابعة لحركة طالبان وتنظيم القاعدة يتردد أنها تعمل في الأراضي الباكستانية»، كما هددت الاستخبارات الباكستانية بطرد عناصر وكالة «سي.آي.ايه» الذين لا يقومون بمهام تمت موافقة مسؤولي الأمن في باكستان عليها.

وذكرت الصحيفة الأميركية، نقلا عن مسؤول باكستاني بارز، أن باشا أوضح لبانيتا أن العلاقة بين جهازي الاستخبارات الأميركية والباكستانية شهدت «انتهاكا للثقة»، مشددا على ضرورة وضع «قواعد سلوك واضحة» يتم اتباعها في عمليات الاستخبارات المركزية المقبلة هناك.

وأوضح المسؤول قائلا: «نحتاج إلى معرفة من في باكستان يفعل ماذا، وألا تعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من وراء ظهورنا، ويتعين أن تتوقف الوكالة عن عدم الثقة في جهاز الاستخبارات الباكستاني كما تفعل، فلا يمكن أن تتخذونا حلفاء لكم وتعاملوننا كأننا أعداؤكم في الوقت نفسه».