باتت الحكومة الفرنسية تصر يوماً بعد يوم على أن سقوط رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو «بات حتميا» دون أن تحدد فترة زمنية.. بالتزامن مع استمرار للقتال بالأسلحة الثقيلة والخفيفة حول مقر إقامة غباغبو في أبيدجان، بينما تؤكد واشنطن من جهتها أن وتارا «سيحقق آمال العاجيين».

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن سقوط رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو سيحصل «حتما»، دون أن يجازف بتحديد مهلة زمنية لذلك.

وقال جوبيه في مجلس الشيوخ الفرنسي، عقب سقوط غباغبو يجب دعم سياسة الصفح والمصالحة الوطنية والانفتاح السياسي التي يفترض أن يتبعها الرئيس الحسن وتارا، موضحا أن «بلاده على علاقة وثيقة معه». وأردف، ان سقوط غباغبو آت لا محالة إلا أنني أفضل التزام الحذر فيما يتعلق بالوقت.

من جهته، قال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أمام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في المجلس، ان غباغبو ما زال يتمتع بدعم نحو الف رجل في ابيدجان بينهم مئتان في مقر إقامته.

وأوضح لونغيه ان قوة الامم المتحدة في ابيدجان تضم حوالى ‬2250 رجلا من اصل عشرة آلاف في ساحل العاج بينما رفعت فرنسا عديد قواتها في اطار عملية «ليكورن» الى ‬1700، لافتا الى أن المجموعات التكتيكية التابعة للحسن وتارا تتألف من ألفي رجل.

دعوة للتوحد

في الأثناء، أعلن مسؤول أميركي أن الحسن وتارا سيبدأ بدعوة العاجيين إلى التوحد، معربا عن ثقته بنجاح الأخير في حمل الآمال للشعب العاجي.

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون إفريقيا وليام فيتزجيرالد، ان وتارا سيوجه نداء قويا جدا إلى الوحدة وانه قادر على ذلك. معربا عن قناعته بان غباغبو «يعيش آخر فصوله في الرئاسة». مشددا على أن وتارا امامه مهمات ضخمة.

وقال وليام، ان الرئيس المعترف به دوليا سيعمل بسرعة على النهوض الاقتصادي وحل الأزمة الإنسانية وجعل الوضع آمنا بما فيه الكفاية كي يتمكن اللاجئون من العودة من ليبيريا، من ثم إعادة تشكيل الجيش بدمج الفصائل في قوة جمهورية منسجمة وبدون أدنى شك أصغر حجما.

ميدانيا، قال سكان وصحافيون من وكالة «فرانس برس» في ساحل العاج، إن إطلاق نار متقطع لأسلحة ثقيلة وخفيفة سمع صباح أمس في ابيدجان حول القصر الرئاسي ومقر إقامة غباغبو. وقال احد السكان، ان ليلة أول من أمس هادئة نسبيا في حي كوكودي (شمال) حيث مقر غباغبو، مضيفا، ان دوي انفجارات قوية واطلاق نار سمع صباح أمس.

وفشلت قوات موالية للحسن وتارا أول من أمس في الإطاحة بغباغبو حيث يوجد في حي كوكودي بمقر الرئاسة الذي يتحصن فيه.

وقال مصدر حكومي فرنسي لوكالة «فرانس برس»، إن الهجوم الذي شنته قوات وتارا اصطدم بمقاومة قوية جدا من آخر مربع للقوات الموالية لغباغبو. مشيرا الى وجود مدافع هاون ودبابات في حرم الرئاسة.

يشار إلى أن غباغبو لا يزال يحصل على دعم معنوي من قبل بعض الدول، حيث أعلنت انغولا التي تملك احد أقوى الجيوش في إفريقيا، إنها لا تزال تعتبره الرئيس المنتخب كما قال المتحدث باسم وزارة خارجيتها.

وأعلن المتحدث باسم عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في نيويورك نيك بيرنباك، أن المفاوضات مستمرة والأمم المتحدة تبذل مساعيها الحميدة قدر المستطاع لدى غباغبو.