أعلنت الحكومة اليابانية حصيلة جديدة عن أعداد القتلى والمفقودين جراء الكارثة التي ضربت اليابان، حيث بلغ عدد القتلى ‬12321 بينما بلغ عدد المفقودين ‬15 ألف شخص، في وقت بدأت فيه السلطات هناك صب أكثر من ‬11500 طن من المياه المشعة من مفاعلات فوكوشيما إلى البحر، بينما قدرت نسبة اليود المشع في مياه البحر المحيطة بالمحطة فوكوشيما النووية المتضررة بأنها أعلى من المستويات المسموح بها بخمسة ملايين مرة، مع قلق دولي وخصوصاً من كوريا الجنوبية من الأضرار البيئية الناجمة عن الكارثة.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن هيئة الشرطة الوطنية قولها إن أكثر من ‬27 ألف شخص بين مفقود وقتيل هم الحصيلة الجديدة للكارثة، وأن «‬12321 شخصا تأكد أنهم لقوا حتفهم حتى الآن» وكانت أعلى حصيلة للقتلى في مقاطعة مياجي، حيث بلغ عدد من قضوا ‬7530 شخصا، تليها مقاطعة إيواتي حيث بلغت حصيلة القتلى ‬3592 ، ثم مقاطعة فوكوشيما بحصيلة ‬1139 قتيلا، وجرى تحديد هوية حوالي ‬82٪ من الضحايا، أي أكثر من عشرة آلاف شخص، وجرى تسليم جثث الضحايا إلى أسرهم.

ولم يتم استكمال عمليات البحث داخل المنطقة الخاصة على بعد ‬20 كيلومترا حول محطة فوكوشيما دايتشي المنكوبة بسبب الإشعاع، وتقول الشرطة إن «‬165 ألف شخص يعيشون في مراكز إجلاء في ظروف صعبة».

وبدأت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية «تيبكو» التي تتولى تشغيل المحطة النووية، تفريغ مياه صرف من المحطة تحوي مستويات منخفضة من الإشعاع وصبها في المحيط الهادئ لإفساح المجال للمزيد من المياه الملوثة التي لا تزال تتسرب حاليا، وأفادت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء أمس، بأن «إجمالي ‬11 ألف و‬500 طن من مياه الصرف التي تحتوي على نسبة إشعاع محدودة، تعادل ‬100 مرة ضعف المستوى المسموح به، سيتم تفريغها في المحيط».

 

مصاعب هندسية

وتفرغ شركة «تيبكو» المياه لتطهير غرفة تخزين تحتاجها، لاحتواء المزيد من المياه الأكثر خطورة تتسرب حاليا من أحد الأنفاق ومن الطابق الأسفل لمبنى توربين يقع بجوار المفاعل رقم‬2 في محطة فوكوشيما دايتشي النووية المنكوبة، ولم تتمكن الشركة حتى الآن من منع التسرب رغم محاولاتها المستمرة منذ أيام.

وقالت الشركة إن «المياه ربما تسربت من تصدعات في النفق، ما أدى لحدوث فجوة، وأنها سكبت مادة كيماوية من خلال ثقب في الأرض لجعل الحصى أكثر صلابة»، واستخدمت الشركة في وقت سابق «البوليمرات الكيميائية» لمنع تسرب مياه أكثر خطورة، لكن هذه المواد لم تتمكن من امتصاص المياه.

 

نسب مخيفة

في سياق متصل، قدرت نسبة اليود المشع في مياه البحر المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية المتضررة بأنها أعلى من المستويات المسموح بها بخمسة ملايين مرة، وقالت شركة «طوكيو للطاقة الكهربائية» أنه «تم رصد معدل يود ‬131 مشع في مياه البحر المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية رقم ‬1، أعلى بحوالي ‬5 ملايين مرة من النسبة المسموح بها قانونياً».

وأعلنت السلطات أن الحكومة بصدد إتمام إجراءات متكاملة لغرض «تعويض المتضررين جراء الكارثة» إلا أنها لم تحدد قيمة تلك التعويضات، فيما بدأت رياض الأطفال ومدارس المرحلة الابتدائية والمتوسطة في شمال شرقي اليابان أمس، إجراءات للكشف عن مستويات الإشعاع جراء الكارثة، وأقرت الحكومة المحلية في فوكوشيما هذه الإجراءات الطارئة في ‬1400 مدرسة حتى يوم الخميس.

 

هواجس دولية

في سياق متصل، أبدت كوريا الجنوبية قلقها إزاء تفريغ اليابان المياه المشعة في المحيط الهادئ، وذكر مسئولون بوزارة الخارجية الكورية الجنوبية أمس، أن «سيئول أعربت لليابان عن قلقها إزاء تفريغ آلاف الأطنان من المياه المشعة في المحيط الهادئ من محطة فوكوشيما دايتشي النووية».

وقال مسؤول بوزارة الخارجية ، رفض عدم الكشف عن هويته، إن «قرب البلدين من بعضهما البعض، هو ما يجعل تفريغ اليابان للمياه قضية ملحة بالنسبة لنا» وأضاف المسئول أن «السفارة الكورية الجنوبية في طوكيو نقلت هذا القلق إلى اليابان».

وفي تطور آخر، أثار قلقا بين الكوريين الجنوبيين الذين تجاهلوا في بادئ الأمر المخاوف بشأن الإشعاع، ذكرت تقارير إعلامية أن «الأمطار التي تحتوي على آثار ضئيلة للعناصر المشعة ربما تسقط أواخر هذا الأسبوع» وقالت هيئة الأرصاد الجوية الكورية إنها «تدرس هذا القلق» محذرة من المبالغة فيه.