تواصلت الاحتجاجات الغاضبة في أفغانستان احتجاجاً على حرق القرآن من قبل قس أميركي، وأوقعت ردة الفعل الأفغانية الغاضبة أمس تسعة قتلى جدد لترتفع حصيلة قتلى حالة الغضب الأفغانية في غضون 48 ساعة إلى 29.
وفي تفاصيل مقتل التسعة الجدد، قال شهود عيان أن الاحتجاجات بدأت في وسط قندهار (كبرى مدن الولاية التي تحمل الاسم ذاته)، وانتقلت إلى مناطق أخرى بينما اشتبكت الشرطة مع المتظاهرين الذين توجهوا إلى مقري الأمم المتحدة والإدارة المحلية التي أصدرت بياناً أوضحت فيه أن تسعة أشخاص قتلوا و73 جرحوا في تظاهرات عنيفة في قندهار، مضيفة أن المتظاهرين الحقوا أضرارا بمبان حكومية وخاصة واحرقوا سيارات. وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» أن الشرطة أطلقت النار في الهواء لمنع آلاف المتظاهرين من التوجه إلى مكاتب الأمم المتحدة وحكومة الولاية.
في غضون ذلك قال الناطق باسم إدارة الولاية زلماي ايوبي ان النيران اشتعلت في حافلة ومدرسة للبنات مضيفاً أن «عناصر مدمرة اندسوا بين الحشد ويحاولون جعل التظاهرة عنيفة»، مؤكدا أن جميع القتلى من المتظاهرين.
من جانب آخر أفادت مصادر أن مسلحين هاجموا صباح أمس برشاشات وقاذفات مضادة للدروع معسكرا لقوة ايساف بقيادة حلف شمال الاطلسي في كابول فأصابوا ثلاثة عسكريين بجروح خفيفة قبل أن يقتلوا فيما تبنت حركة طالبان الهجوم مؤكدة أنها قتلت «عدة أميركيين».
اوباما يدين
في هذه الأثناء، دان الرئيس الاميركي باراك اوباما بـ «أشد العبارات» الهجوم الذي استهدف مقر الامم المتحدة في مزار الشريف شمال افغانستان واسفر عن سقوط قتلى خلال تظاهرة احتجاج على احراق قس اميركي مصحفا.
وعبر الرئيس الاميركي عن تعازيه لاسر ضحايا الهجوم ودعا الى الهدوء. وقال: «نشدد على اهمية الهدوء وندعو كل الاطراف الى رفض العنف وتسوية خلافاتها بالحوار». وبعيد ذلك، ضمت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون صوتها الى صوت اوباما واكدت انه «ليس هناك اي تبرير لهذه الفظاعة». واضافت ان موظفي الامم المتحدة الذين قتلوا «كانوا في افغانستان لمساعدة الافغان على بناء مستقبل افضل».
وكان المتظاهرون يحتجون على قيام قس اميركي بحرق مصحف في مارس، مطالبين الحكومة الأفغانية بقطع اي علاقة دبلوماسية مع الولايات المتحدة في حال لم تلاحق القس الذي احرق المصحف. وهذا الهجوم هو الأكثر دموية على المنظمة الدولية في أفغانستان منذ اجتاح تحالف دولي هذا البلد في نهاية 2001 لتدمير البنية التحتية للقاعدة والإطاحة بنظام طالبان.
