تواصل القصف المدفعي صباح أمس في عاصمة ساحل العاج أبيدجان حول معاقل مقاتلي الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو في وقت أعلنت فيه حكومة رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتّارا أنها عثرت على عدة مقابر جماعية في (غرب) محملة أنصار غباغبو مسؤوليتها.
وقال شاهد عيان في حي كوكودي (شمال) بأنه سمع قصفا متقطعا ودوي أسلحة رشاشة حول مبنى التلفزيون الرسمي الواقع في منطقة تضم مقر غباغبو فيما تحدث آخر عن تبادل للنار حول مدرسة الشرطة في الحي ذاته بين قوات غباغبو ومقاتلي وتّارا بينما سمع دوي قصف مدفعي منذ الصباح في حي بلاتو (وسط) .
حيث القصر الرئاسي. وكانت حكومة غباغبو أكدت أول من أمس أنها صدت هجوما لقوات وتارا على آخر مواقعها غي أن الناطق باسم وزارة الدفاع التابعة لوتّارا الكابتن ليون كواكو نفى ذلك بقوله إن «الهجوم لم يبدأ بعد ولن يتأخر»، مؤكداً على أنه «سنتخذ إجراءات لإضعاف العدو قبل شن الهجوم».
مقابر جماعية
في هذه الأثناء، أعلنت حكومة وتارا أنها عثرت على مقابر جماعية عدة في غرب البلاد محملة أنصار غباغبو مسؤوليتها حيث أفادت الحكومة في بيان أنها «تبلغ الرأي العام الوطني والدولي أنها اكتشفت عدة مقابر في غرب البلاد لا سيما في توليبلو وبلوليكين وغيغلو ولا شك أن المسؤولين عنها هم القوى النظامية والمرتزقة وميليشيات غباغبو».
مقتل 800
وتأتي هذه الاتهامات المباشرة بعد إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ما لا يقل عن 800 شخص قتلوا الثلاثاء الماضي في أعمال عنف طائفية في دويكوي محور الطرقات الكبير في غرب ساحل العاج في وقت رفضت فيه حكومة وتارا اتهامات الأمم المتحدة التي ذكرت أول من أمس أنها تتخوف من «انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان» ترتكبها القوات الموالية لوتّارا خصوصا في الجنوب.
وكان الناطق باسم المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل قال: «نملك معلومات غير مؤكدة تتحدث عن انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان ترتكبها القوات الجمهورية في ساحل العاج، القوات الموالية لوتارا». وأضاف أن هذه الانتهاكات حصلت «خصوصا في منطقتي غيغلو ودالوا في الغرب».
وذكرت حكومة وتارا انها ترفض رفضا قاطعا هذه الاتهامات نافية أي تورط للقوات الجمهورية في ساحل العاج (الموالية لوتارا) في تجاوزات محتملة، مضيفة أن «من المفيد التذكير بأن رئيس جمهورية ساحل العاج وحكومته يحترمان حقوق الإنسان، حجر الزاوية للسياسة الحكومية». يذكر أنه في السابق اتهم فريق غباغبو منافسيه بارتكاب تجاوزات ضد المدنيين وخصوصا في الغرب.
يشار إلى أن القوات الجمهورية التي تسيطر على الشمال منذ 2002 شنت الاثنين هجوما واسعا وصاعقا على الجنوب أوصلها حتى أبيدجان حيث دارت معارك عنيفة أول أمس حول آخر معاقل غباغبو.
