نشر الجيشان الياباني والأميركي أمس الآلاف من جنودهما للبحث عن جثث ضحايا التسونامي، الذي اكتسح الساحل الياباني بالاستعانة بـ‬120 طائرة ومروحية و‬65 سفينة، فيما انتقل الإشعاع المنبعث من محطة فوكوشيما المتضررة إلى طبقة للمياه الجوفية.

وبات الأمل معدوما في العثور على ناجين، حيث بدأ آلاف الجنود اليابانيين والأميركيين أمس حملة للبحث عن الضحايا الذين ابتلعتهم الموجة العملاقة بالاستعانة بـ‬120 طائرة ومروحية و‬65 سفينة. وقال مسؤول في الجيش الياباني: «سنركز على الساحل ومصبات الأنهار والأراضي التي مازالت مغمورة بمياه البحر».

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يوميوري» أنه يشارك في الحملة البحث عن المفقودين ما يقارب ‬17 ألف جندي ياباني وسبعة آلاف جندي أميركي في العملية. غير أن هذا البحث لن يغطي منطقة تقع في دائرة شعاعها ‬30 كلم حول محطة فوكوشيما دايشي النووية المنكوبة، حيث بلغت نسبة الإشعاعات مستويات خطيرة.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «كيودو» نقلا عن مصادر في الشرطة أن السلطات كانت تنوي في مرحلة أولى انتشال الجثث، ونقلها خارج هذه المنطقة التي تم إجلاء الناجين منها، غير أنها أعادت النظر في هذا المشروع فيما بعد؛ لأن إزالة التلوث الإشعاعي من الجثث في مكانها سيجعل التعرف إليها لاحقا أكثر صعوبة. لكن تسليمها على حالها إلى العائلات يهدد بتلوث إشعاعي في حال إحراقها. من جانبه، قال ناطق باسم الشركة: إن عينة من الماء أخذت الأربعاء الماضي من تحت المفاعل فوكوشيما‬1 من المحطة، كشفت وجود ‬430 بكريل (وحدة نشاط إشعاعي) في السنتيمتر المكعب الواحد، ولفت إلى أن هذا المستوى «أعلى بعشرة آلاف مرة» من المسموح مشيراً إلى إمكانية إعادة النظر في هذه النسبة خلال الساعات المقبلة.

غير أن الغموض أحاط بهذه الأرقام، بعد إعلان وكالة الأمن النووي اليابانية أمس أن شركة الكهرباء أخطأت مجددا في تقييمها، معتبرة ذلك بأنه «أمر مؤسف جدا وقد يضرب الثقة الموضوعة في تيبكو»، بحسب الناطق باسم الوكالة هيديهيكو نيشياما الذي قال: إن «هناك احتمالاً كبيراً» أن تكون نسبة الإشعاع في خزان المياه الجوفية اكبر من المقبول، من دون أن يوضح ما إذا كانت اكبر أو اقل من قياسات تيبكو، مطالباً من تيبكو مراجعة الأرقام التي أعلنتها حول نسبة الإشعاع في البحر.