قتل 13 شخصاً فيما جرح 42 آخرون إثر انفجار انتحاري في شمال غرب باكستان استهدف موكب نائب وزعيم حزب اسلامي كان هدفا لهجوم مماثل أول من أمس.
واظهرت مشاهد بثتها قنوات التلفزيون أمس واجهات تجارية عدة ومدرسة دمرها الانفجار في بلدة شارسادا التي تعتبر معقلاً لحركة طالبان الباكستانية.
وقال المولى فضل الرحمن الذي كان حزبه جماعة علماء الاسلام في السابق جزءا من الحكومة قبل الانضمام الى المعارضة، في تصريحات لقناة تلفزيونية انه بخير.
ووقع التفجير في مدينة شرسادا، الواقعة على مداخل المناطق القبلية التي تعتبر معقلا لمقاتلي «طالبان» حلفاء تنظيم القاعدة والمسؤولين الرئيسيين عن موجة اعتداءات دامية تضرب باكستان منذ صيف العام 2007.
وقال ضابط في الشرطة يدعى نزار خان مروت لوكالة «فرانس برس» ان الانتحاري دخل بقنبلته الى قلب شارع مكتظ وعلى مقربة من مدرسة لدى وصول الموكب، لكنه فجر نفسه بشكل مبكر امام سيارة لشرطيين كانت تتولى مهام الامن. واكد ان المستهدف من الهجوم كان النائب. وأضاف رئيس ادارة الشرطة في المنطقة الضابط اجمل خان ان 13 شخصا على الأقل قتلوا بينهم اربعة شرطيين و42 جرحوا.
واكد آصف اقبال داودزاي الناطق باسم حزب فضل الرحمن أن السيارة التي كان يستقلها النائب تضررت بشكل طفيف».وفي يوم أول من أمس، قتل عشرة اشخاص على الاقل في هجوم انتحاري قرب تجمع للحزب الديني قبل ان يصل المولى فضل الرحمن الى المكان. وقتل نحو 4200 شخص خلال ثلاثة اعوام ونصف العام في سائر مناطق باكستان بموجة اعتداءات فاق عددها الـ450، وغالبيتها «انتحارية»، نفذ غالبيتها مقاتلو طالبان المتحالفون مع القاعدة.
تفجير سابق
وكان «انتحاري» فجّر قنبلته امام مركز للشرطيين المكلفين تفتيش الاشخاص الذين اتوا للمشاركة في تجمع للحزب الديني «جماعة علماء الاسلام» قرب سوابي على بعد نحو 60 كيلومتراً شرق شارسادا. ولم يكن المولى فضل الرحمن وصل الى المكان.
ولم تعلن اي جهة حتى الان مسؤوليتها عن اي التفجيرين. لكن، عادة ما تتبنى «طالبان باكستان» الاعتداءات التي تستهدف قوات الامن، وذلك ردا كما يقولون على الهجمات التي يشنها الجيش الباكستاني واطلاق الصواريخ المستمر من طائرات اميركية من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه)، تستهدف كوادر «القاعدة» وطالبان من باكستانيين وافغان في المناطق القبلية على الحدود مع افغانستان.
